تعهدت حركة «الجهاد الإسلامي» بدعم أي خطة أمنية جديدة لإنهاء الفلتان الأمني والفوضى، على قاعدة أن المقاومة هي أكبر المتضررين من استمرار هذه الحالة، وبالمثل تعهدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إلا أنها تمسكت بالحوار لصياغة خطة يتوافق عليها الجميع، فيما رهن محللون سياسيون نجاح الخطة الأمنية التي يعتزم وزير الداخلية إعادة صياغتها بمدى مساهمة الفصائل في تنفيذها.
فقد تعهد خالد البطش القيادي في «الجهاد الإسلامي» بدعم الحركة أي خطة أمنية جديدة لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني. وأشار البطش إلى حالة الفوضى التي تعيشها الساحة الفلسطينية الداخلية، مشيراً إلى أن المقاومة لا يمكن لها أن تستمر في ظل التدهور الأمني الداخلي، وأن هناك أطرافا تريد سيادة الفوضى والفلتان لكي توصل الشعب الفلسطيني لحالة من الاستسلام.
من جانبه، أعلن خضر حبيب القيادي في الحركة عن أنها ستدعم أي خطة أمنية جديدة تعيد وتحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني وتعمل على إنهاء حالة الاقتتال الداخلي وتوحيد البيت الفلسطيني وإرجاع هيبة القانون. وقال حبيب «إننا في أمس الحاجة لهذه الخطة ونحن مع أي خطة تحقق هذه المنجزات لشعبنا الفلسطيني التي تقيه وتحميه من حرقة الفوضى والفلتان الأمني الذي أصبح يطال كل بيت فلسطيني».
وعن مدى نجاح الخطة الأمنية أضاف «نجاح أي خطة قادمة تسير في توافق جهود الجميع وتحمل الجميع مسؤولياته سواء كانت سلطة أو فصائل أو حتى المواطنين العاديين ، ويجب أن يكون هناك عاملان للنجاح: إعادة صياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية واضحة ومعالجة هذا الأمر بجدية وحسم. والنقطة الثانية هي تعامل الجميع مع مثل هذه الخطة الأمنية وتحمل مسؤولياته تجاهها».
وفي السياق نفسه، حذر كايد الغول عضو اللجنة المركزية ل«الشعبية»، من أن احتمال فشل الخطة الأمنية الجديدة المقدمة من قبل الحكومة الفلسطينية سيعكس وبشكل سلبي قصور الأجهزة الأمنية والجهات المعنية في إنجاح ما هو ضروري وهام في هذه الخطة.
وأضاف الغول في تصريحات وزعها المكتب الإعلامي للجبهة أمس «نحن مع أي خطة وطنية أمنية تسعى إلى إنهاء حالة الفلتان الأمني، ونعتقد أن مقومات نجاح الخطة هو التوافق بشأنها مع القوى الوطنية الفلسطينية ومع منظمات المجتمع المدني، وحتى تكون الخطة قابلة للتنفيذ لابد من توفر مجموعة من المقومات الأساسية، وهي عدم قصر إقرارها على مجلس الوزراء». وأكد على ضرورة التفاعل بشأن الخطة الأمنية مع مجموع القوى الوطنية والإسلامية ومع منظمات المجتمع المدني حتى تشكل هذه الأطراف جميعها الحاضن لهذه الخطة في ضوء السياسة المتوافق عليها والتي يجب أن تستند لها الخطة.
وعلى صعيد مواقف المستقلين، رهن المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم، نجاح الخطة الأمنية التي طرحها وزير الداخلية هاني القواسمي، بعناصر عدة، أبرزها تحريم السلاح العلني في الشارع الفلسطيني، بصرف النظر عن حامل هذا السلاح والفصيل الذي ينتمي إليه، ولاسيما أن الشعب الفلسطيني في ظل احتلال. من جهته أكد د. محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء، أن القرار يجب أن يسند إلى وحدة القرار (كافة الأجهزة) مع تعاون كامل من الفصائل والعشائر وتوفير جميع مقومات القوة اللازمة للتطبيق، معتبراً ذلك «عناصر أساسية لنجاح الخطة الأمنية».