أعلن مبعوث صيني أمس انه نصح السودان ب«إبداء ليونة أكبر حول خطة كوفي عنان» التي اقترحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة والمتعلقة بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.

وصرح المبعوث زاي جون للصحافيين في ختام زيارة للسودان دامت ثلاثة أيام أن «الصين تقدر جهود السودان لإرساء السلام في دارفور لكنها تأمل في أن تبدي الخرطوم مزيدا من المرونة حول خطة عنان». وأضاف المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الصينية «ما من تناقض في الجوهر بين المخاوف السودانية (من تدخل دولي) وخطة عنان». وتعد الصين من الدول التي تتمتع بنفوذ كبير في السودان بسبب التعاون الوثيق بين البلدين خصوصا في القطاع النفطي.

وسعى المبعوث الصيني إلى التأكيد بان بلاده لا تدعم الخرطوم في رفضها نشر قوة دولية في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية أدت خلال أربع سنوات إلى سقوط مئتي ألف قتيل ونزوح مليوني شخص. وقال زاي «نأمل في أن يقبل أصدقاؤنا السودانيون هذه الخطة. ليس لتسمية القوة أي أهمية أكانت افريقية أو مشتركة». وأدلى المبعوث بهذا التصريح في اليوم الذي يعقد فيه اجتماع في اديس ابابا يضم السودان والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لتحديد طبيعة الدعم الدولي للقوة الافريقية المنتشرة في دارفور وقوامها سبعة آلاف عنصر.

من جانب آخر يتوجه رئيس جنوب إفريقيا تابو مبيكي اليوم الثلاثاء إلى السودان حيث سيحث نظيره السوداني عمر البشير على قبول نشر قوة حفظ سلام من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في إقليم دارفور. وأفاد بيان لوزارة الخارجية في بريتوريا امس بأن مبيكي ووزيرة الخارجية نكوسازانا دلامينى زوما سيجتمعان مع البشير والنائب الأول للرئيس سيلفا كير خلال زيارتين يقومان بهما إلى العاصمة الخرطوم وجوبا في جنوب السودان.

وأضاف البيان أن «زيارة الرئيس مبيكي إلى السودان تأتي في سياق أولوية جنوب إفريقيا لتشجيع التنفيذ الكامل لاتفاق بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة حول إرسال القوة المشتركة إلى دارفور واتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب». ويخدم جنود من جنوب أفريقيا ضمن قوة حفظ السلام الافريقية البالغ قوامها سبعة آلاف جندي في إقليم دارفور والتي تعاني نقصا في العتاد والتسليح.