قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جندايى فرايزر، ان أفضل السبل لإنهاء القتال الدائر في الصومال هو الحوار بين الحكومة الانتقالية والجماعات التي تعارضها، الا أنها قالت ان «الجهاديين والمتطرفين» لا يجب أن يندرجوا ضمن أي عملية للمصالحة.
وبالتزامن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن واشنطن سمحت لإثيوبيا بشراء أسلحة سراً من كوريا الشمالية مخالفة، بذلك العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ لقيامها بتجارب نووية في وقت كانت إثيوبيا تساند القوات الحكومية الصومالية في معركتها ضد المحاكم الإسلامية.
وأدلت فرايزر بهذه التصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية بعد أن أصبحت أول مبعوث أميركي رفيع المستوى يقوم بزيارة الصومال منذ عام 1994. وكانت قد وصلت أول من أمس لحث الحكومة الانتقالية على إحلال هدنة دائمة بعد أن بات العنف المتجدد خطرا على عملية المصالحة.والتقت جندايى فرايزر قادة الحكومة الانتقالية في بيدوا مقر هذه الحكومة جنوبى الصومال.
وقالت فريزر ان أعمال العنف الأخيرة في العاصمة مقديشو قد تسببت في أزمة إنسانية. وعن مرامي هذه الزيارة صرح مصدر مسؤول بأن الهدف هو اجراء المحادثات مع جميع الاطراف لتحويل هذه الهدنة الى وقف نهائى لاطلاق النار والضغط من أجل احلال المصالحة.
وتتزامن هذه الزيارة مع هدنة هشة في العاصمة مقديشو بعد عمليات عسكرية شنتها القوات الإثيوبية والصومالية ضد ميليشيات القبائل. وتستمر الهدنة منذ ستة أيام وقد أعقبت معارك كانت من بين الأعنف في مقديشو منذ 15 عاما. وذكرت الأمم المتحدة أن مئات من المدنيين لقوا حتفهم خلال المعارك وأن 100 ألف شخص قد نزحوا خارج العاصمة.ويتوقع أن تحل قوات الاتحاد الإفريقي محل القوات الإثيوبية التى اجتاحت البلاد من أجل اجلاء قوات اتحاد المحاكم الشرعية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين اميركيين كبار طلبوا عدم كشف اسمائهم ان صفقة الاسلحة بين اثيوبيا وكوريا الشمالية تمت في يناير بعد ثلاثة اشهر على اقرار العقوبات الدولية، في وقت كانت إثيوبيا تساند القوات الحكومية الصومالية في معركتها ضد المحاكم الإسلامية. وقال المسؤولون ان الولايات المتحدة علمت ان إثيوبيا تستعد لتلقي «شحنة عسكرية من كوريا الشمالية» بالرغم من القرار الدولي الصادر في منتصف أكتوبر.
وقال المصدر ان الحكومة الإثيوبية دافعت عن الصفقة لدى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش موضحة «نعرف اننا بحاجة إلى تنويع مصادرنا لكن لا يمكننا القيام بذلك بين ليلة وضحاها». وكتبت الصحيفة انه على اثر «مناقشة قصيرة في واشنطن اتخذ القرار بعدم وقف صفقة الأسلحة وحض إثيوبيا على عدم القيام بصفقات أخرى في المستقبل». ولم تعرف قيمة الصفقة ومحتواها غير ان أجهزة الاستخبارات الأميركية ترجح انها كانت تحوي قطع تبديل لدبابات وتجهيزات عسكرية أخرى. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الصحيفة.
(وكالات)
