تلقت الحكومة السودانية دعما من الاتحاد الأفريقي، لموقفها الرافض لنقل مهمات قوات الاتحاد في دارفور إلى الأمم المتحدة، وذلك عشية اجتماع مع ممثلين للأمم المتحدة في أديس أبابا لبحث دعم القوة الأفريقية. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، بعد لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم أول من أمس إن دعم الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام في دارفور يجب أن يكون في الجوانب الإدارية والتمويل والدعم اللوجستي والفني. ويعد هذا الموقف تحولا في موقف الاتحاد الأفريقي الذي كان وافق من قبل على مبدأ تحويل القوة الأفريقية إلى قوة تابعة للأمم المتحدة.

والتقى كوناري الذي رافقه مفوض مجلس السلم والأمن في الاتحاد الافريقي سعيد جنيت الرئيس البشير في القصر الرئاسي بحضور وزير الخارجية السوداني لام اكول، كما أفادت إذاعة أم درمان. ونقلت الإذاعة عن اكول قوله إن المباحثات كانت «مثمرة»، موضحا أنها تناولت تسريع البحث عن حل للنزاع في دارفور، حيث تنتشر قوة تابعة للاتحاد الافريقي تضم سبعة آلاف جندي.

وأكد أكول من جديد اليوم أن الأمم المتحدة يجب أن تلعب فقط دورا معاونا لقوات الاتحاد الافريقى في دارفور في مجال الإمداد والتموين. وقال أكول في معرض رده على سؤال في تصريحات للصحافيين عما إذا كانت بلاده ستقبل بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم الذي يسوده العنف «لن نتفاوض». ورفض السودان مطالب دولية بالسماح بنشر قوة كبيرة تابعة للأمم المتحدة قائلا إن دعم قوة الاتحاد الافريقى التي تشكو نقصا في الأموال والعتاد سيكون كافيا لتحقيق الاستقرار في الإقليم.

والتقى كوناري وجنيت قبل ذلك ميني ميناوي، زعيم حركة تحرير السودان التي وقعت على اتفاق سلام مع الحكومة السودانية. وكان كوناري وجه الاتهام إلى الحركة بمهاجمة وقتل خمسة جنود سنغاليين من القوة الافريقية في دارفور في الأول من ابريل. واستنكر كوناري هذا الهجوم وغيره من الهجمات التي استهدفت الجنود الأفارقة وحذر في بيان صدر في اليوم التالي من أن استمرار ذلك «يمثل تهديدا خطرا لمهمة قوة السلام في دارفور». وتفيد منظمات دولية أن الحرب والمجاعة في دارفور تسببت بمقتل 200 ألف شخص وتهجير نحو مليونين آخرين، لكن الحكومة السودانية تعتبر هذه الأرقام مبالغا بها.

وفد صيني يزور مخيمات دارفور

قالت أجهزة الإعلام الرسمية الصينية أمس إن وفدا حكوميا صينيا زار مخيمات اللاجئين والتقى مع مسؤولين في إقليم دارفور من اجل «الإلمام» بالوضع هناك. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الوفد الذي يرأسه مبعوث الحكومة الصينية جاي جوان توجه أمس السبت إلى مخيم أبو شوك في شمال إقليم دارفور والتقى مع الحاكم الإقليمي يوسف كبير.

وأضافت أن «المسؤولين الإداريين قالوا إن حياة نحو 50 ألف نازح في المخيم مستقرة وطبيعية». وزار الوفد أيضا مخيما للاجئين يأوي 14 ألف شخص في نيالا بجنوب إقليم دارفور والتقى مع الحاكم الإقليمي على الحاج عطا المنان إدريس. ونقلت شينخوا عن إدريس قوله إن الموقف العام «مستقر ويتحسن ولكن قتالا متقطعا» وقع بين الجماعات المتمردة والقبائل في الآونة الأخيرة.

(رويترز)