قررت وزارة الداخلية الفلسطينية إعادة صياغة خطتها الرامية إلى مواجهة الفوضى والفلتان الأمني، والتي كانت محور نقاش بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبومازن» ورئيس وزرائه إسماعيل هنية، وسط تأكيد الحكومة الفلسطينية عن ان الخطة الأمنية الجديدة ستعرض على المجلس التشريعي (البرلمان) قبل إقرارها.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال أمس إن وزير الداخلية هاني القواسمي قرر إعادة صياغة الخطة الأمنية الشاملة التي قدمها السبت للحكومة بهدف ضبط الأمن الداخلي وذلك بهدف عرضها مجددا على مجلس الوزراء الفلسطيني لمناقشتها.
وأوضح أبو هلال في مؤتمر صحافي في غزة: «أبدى الوزراء (أول من) أمس الاهتمام الشديد بالخطة وعرضوا بعض الملاحظات الهامة والمفيدة إضافة إلى تقديم ورقة عمل أمني من قبل مركز معلومات الأمن القومي»مشيرا إلى أن « قرار تأجيل عرض الخطة يستهدف إعادة صياغتها بما يشمل إثراءها وإغناءها بهذه الإضافات على أن يتم دراستها مجددا في اجتماع مجلس الوزراء السبت المقبل».
وتابع: «الخطة الأمنية ستمضي على مراحل. ونحن نتحدث عن الكثير من التعقيدات والتشبيكات» مضيفاً «نحن لا ندعي أن الخطة ستكون عصا سحرية ولكنها في مرحلتها الأولى تسعى لوقف حالة التدهور ووضع حد لبعض الأشخاص الخارجين عن القانون».
وفيما يتعلق بالقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، قال«وزير الداخلية أعلن أن القوة التنفيذية جزء من المنظومة الأمنية التي استلمها وأمرها مرتبط بقرار إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية»، مشيراً إلى أن الوزير حصل على تعهد من كافة الفصائل للعمل بشكل جماعي «لإنهاء حالة الانفلات الأمني المستشرية في الأراضي الفلسطينية».
من ناحيته قال وزير الإعلام الفلسطيني والناطق باسم الحكومة مصطفى البرغوثي أمس إن الخطة الأمنية التي تناقشها الحكومة حاليا ستعرض على المجلس التشريعي وجميع الهيئات ذات الصلة قبل إقرارها. وأوضح البرغوثي أنه سيتم الإعلان عن هذه الخطة فور الانتهاء منها مشيراً إلى «الإرث الصعب الذي ورثته الحكومة من جريمة منظمة وفلتان وغياب للقانون».
وقال في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين «تلك الخطة تبحث وحدة القرار السياسي وذلك بالتنسيق ما بين الرئاسة والحكومة وضبط انتشار الأسلحة والقضاء على الجريمة المنظمة وتنفيذ قرارات القضاء». وكان الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه بحثا مساء السبت استكمال إعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي الفلسطيني الأعلى وتطبيق خطة أمنية تقضي بحفظ النظام وفرض القانون وإنهاء حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.
وعقد الاجتماع بين عباس وهنية في مقر الرئاسة الفلسطينية على ساحل بحر غزة المعروف باسم «المنتدى» وذلك لاستكمال مناقشتهم بشأن تشكيل مجلس الأمن القومي. من ناحيته شدد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أمس على ضرورة تشكيل مجلس الأمن القومي الفلسطيني ليكون المرجعية لكل الأجهزة الأمنية والجهود الرامية لإعادة ضبط الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وقال برهوم في تصريحات لإذاعة صوت القدس المحلية: «يجب العمل على تشكيل مجلس الأمن القومي ليشرف على أداء الأجهزة الأمنية. وبالتالي الخطة التي قدمها وزير الداخلية تحتاج إلى رعاية لتكون بإشراف مجلس الأمن القومي لإيجاد حالة أمنية مستقرة في الضفة الغربية وقطاع غزة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا».
إصابة «فتحاوي» برصاص «مجهولين»
أصيب مساء أول من أمس ناشط من حركة «فتح» بجروح بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة، واندلعت في أعقابها اشتباكات بين أعضاء في فصيله وحركة «حماس» في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
وقال مصدر في حركة «فتح» إن خالد حمد، وهو أحد ناشطي الحركة في شمال قطاع غزة أصيب برصاص مسلحين من حركة «حماس» بالقرب من مدينة الشيخ زايد شمال القطاع. وذكر سكان محليون أن المنطقة شهدت حالة من التوتر والاشتباكات في أعقاب الحادث بين أعضاء في حركة «فتح» وأقارب للجريح ونشطاء آخرين من حركة«حماس». وكان ناشط من هذه الحركة أصيب في خانيونس جنوب قطاع غزة أصيب صباح أول من أمس بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين قالت حركة حماس إنهم ينتمون لحركة فتح.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
