بعد 50 شهراً من المعاناة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وحرمانها من طفلها (نور) الذي رأى النور داخل السجن أفرجت سلطات الاحتلال أمس عن الأسيرة منال غانم من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية المستقلة«معا» انه كان في استقبال الأسيرة المحررة عند حاجز جبارة العسكري جنوب طولكرم، ذووها وجمع غفير من المواطنين وممثلي محافظة طولكرم ووزارة شؤون الأسرى، والأسيرات المحررات وحشد من الصحافيين.

وكان على رأس المستقبلين الطفل نور نجل الأسيرة منال الذي حرم من حضانتها إثر فصله عنها بعد عامين من ولادته داخل السجن. يشار الى أن الأسيرة منال إبراهيم عبد الرحمن غانم «ام إيهاب» من مواليد 1975، اعتقلت من بيتها في مخيم طولكرم بتاريخ 17/4/2003 وحكمت بالسجن مدة 50 شهراً بتهمة مساعدة نشطاء الانتفاضة،

وكانت في ذلك الحين حاملاً في شهرها الرابع بتوأم، ووضعت منال مولوديها في إحدى المستشفيات الإسرائيلية وسط حراسة مشددة ليعيش مولود ويفارق الحياة الآخر، وأطلقت منال على المولود اسم نور عله يراه قريباً في عتمة ظلام السجون الإسرائيلية.

وولد الطفل نور ناجي غانم بتاريخ 10/10/2003 وله من الإخوة والأخوات ثلاثة هم: إيهاب ( 12 عاماً)، ونيفين ( 11 عاماً)، وماجد(9 أعوام)، وبعد أن أمضى نور برفقة والدته الأسيرة عامين داخل السجن أصدرت المحكمة الإسرائيلية بتاريخ 10/5/2006 أمراً بفصله عن والدته وإطلاق سراحه، وفي اليوم التالي سمح ولأول مرة لوالد نور ان يزوره برفقة جميع أبنائه للتعرف على ابنه نور عن قرب ويجلس مع زوجته في زيارة خاصة لهم جميعا ويقوموا بعد ذلك بتسلم الطفل نور والتوجه به الى بيتهم في مخيم طولكرم.

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن الأسير الطفل نور غانم ابن الأسيرة منال في شهر مايو من العام الماضي، وسط فرحة ممزوجة بالألم، ليمضي على فك أسره عاماً كاملاً، بعدما كان وصف بأصغر أسير في سجون الاحتلال.

غزة ـ «البيان»: