أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، أن عمل الحكومة يجب أن ينصب على ملفين أساسيين أولهما أمني والثاني اقتصادي، موضحا أن استمرار تسليح وتجييش الفصائل يقضي على أي خطة أمنية، مشيرا إلى أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى دمشق لبحث آليات تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال عبد ربه لإذاعة «صوت فلسطين» إنه فيما يتعلق بالملف الأمني، فإن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» والجهات المعنية بالشأن الأمني، وكذلك الحكومة، يبحثون الآن وضع حد للحالة الأمنية التي تجاوزت حدود الفلتان الأمني إلى حدود الفوضى، التي تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني.

وأضاف إنه «حتى الآن نريد أن نلمس من جميع الأطراف الأساسية المعنية بالفلتان الأمني وبضبط الفلتان الأمني، خطوات جدية وملموسة في هذا الاتجاه».وبين أن«هناك مؤشرات خطيرة تجري في قطاع غزة،تتمثل في استمرار سياسة التجييش والتسليح على نطاق واسع، وإقامة المعسكرات وبناء المليشيات، وانتقال التجييش إلى العائلات وإلى مجموعات لا أحد يعرف ما هي مرجعيتها».

وتساءل عبد ربه: «هل يوجد قرار سياسي عند كل هذه القوى والفصائل يقضي بأن تضع حداً لنهج بناء المليشيات وتوسيعها على حساب بناء سلطة وطنية واحدة بأجهزة أمنية موحدة مسؤولة أمام السلطة والحكومة الفلسطينية؟». وقال إن «هذا السؤال لا جواب حوله حتى الآن، وإن استمرار هذه الحالة سيقضي على أي مشروع أمني أو أية خطة أمنية يمكن الوصول إليها والإعلان عنها ولازلنا في طور البحث والدراسة والحوار، ولكن هذا كله مهدد لعدم وجود قرار واضح عند الفرقاء الأساسيين».

وحول خطوات تفعيل منظمة التحرير، ذكر أن «هناك اتجاهاً لتفعيل المنظمة، وتفعيل مؤسساتها وأجهزتها لإعطائها نوعاً من الفعالية أكثر من السابق، خاصة ما تعلق منها بملفات وقضايا لا تنتظر الحوار بين الفصائل، وصولاً إلى اتفاق سياسي كملف القدس وملف اللاجئين».وأشار إلى « بدء اللجنة التنفيذية بخطوات عملية لإحياء دور المنظمة فيما يتعلق بملف القدس وملف اللاجئين».

وبين أن «وفداً يضم أحمد قريع (أبو علاء) وتيسير خالد وإخوة آخرين من اللجنة التنفيذية، ورئاسة المجلس الوطني الأخ سليم الزعنون (أبو الأديب) سيتوجه إلى دمشق للقاء بقية الفصائل الفلسطينية للاتفاق على كيفية الإعداد للاجتماع الوطني، الذي سيعقد في القاهرة في أسرع وقت».

من ناحيته وعن الموضوع نفسه قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة في تصريحات له انه تم الاتفاق خلال لقاء وفد من الجبهة الديمقراطية مع الرئيس محمود عباس في مكتبه بمدينة غزة على توجه الوفد إلى دمشق مشيرا إلى انه«سيجري الاتصال بكافة قادة الفصائل من اجل وضع آليات لإعادة بناء المنظمة».

ولفت أبو ظريفة إلى أن «الوفد سيعقد اجتماعات تمهيدا للحوار الوطني المزمع عقده في القاهرة بمشاركة أعضاء من اللجنة الوطنية العليا التي تضم أعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين لجميع الفصائل وشخصيات وطنية مستقلة».

غزة ـ «البيان» والوكالات: