أفتى عدد من رجال الدين السعوديين، بأن كل من قتل نفسه من بعض أفراد تنظيم القاعدة في المملكة بحزام ناسف أثناء مواجهة رجال الأمن، يعتبر في حكم المنتحر وحكمه الشرعي «نار جهنم حتى لو لم يخلد فيها». ونقلت صحيفة «الوطن» أمس عن القاضي بديوان المظالم الشيخ خالد بن سعود الرشود قوله «إن قتل النفس يعتبر انتحاراً ولا يحق لأحد التصرف بنفسه التي هي ملك لله سبحانه وتعالى». وأضاف «إن قتل النفس التي حرم الله وقتل الإنسان نفسه موجب لعذاب الله».

ورفض الرشود التحجج بفتاوى دفع الصائل (الصائل هو كل معتد على الغير) التي يبني عليها تنظيم القاعدة أعماله وقال «كيف يدفع الصائل وهو يبيت النية وينام بحزامه الناسف». ودفع الصائل «يجيز قتل الصائل وليس قتل النفس نفسها لكن المجرم والخارج عن ولي الأمر لا يعتبر صائلاً بل مطارداً وهذه الحالة مختلفة والخلط في الفتوى بسبب قياس الصورة على صورة مختلفة ولا يصح الفعل».

أما الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود وخطيب جامع إمام الدعوة في الدرعية بالرياض الشيخ الدكتور عبد العزيز العسكر، فقال «إن هذا من قبيل وضع الشيء في غير موضعه وما يحدث من قتل بالأحزمة الناسفة هو استهتار بالنفس التي هي ملك لله سبحانه وتعالى». وأضاف «ما يحدث يعتبر في حكم الانتحار الصريح البين والله حرم الانتحار، وأمر بعدم فعل ذلك وقاتل نفسه في النار لكنه لا يخلد».

ويفتي عدد من أفراد تنظيم القاعدة في بعض الكتب بجواز قتل النفس خوفاً من إفشاء الأسرار وكان أبرز المؤلفات مؤلف لشخص يدعى عبدالعزيز بن صالح الجربوع تحت عنوان «المختار في حكم الانتحار خوف إفشاء الأسرار» والذي أفتى فيه بجواز قتل النفس خوفاً من تسريب معلومات لأجهزة الأمن. ويعتمد على فتاوى كتبت قديما وهي موجهة للمجاهدين الجزائريين لمقاومة الاحتلال الفرنسي.

كما أفتى بذلك يوسف العييري الذي لقي مصرعه على أيدي رجال الأمن السعوديين في شهر يونيو 2003 حيث شدد في رسائل صوتية وجهها لأفراد تنظيم القاعدة بعدم الاستسلام لرجال الأمن مؤكدا على أن «الدفاع عن النفس واجب وقتلهم جائز لأنهم في حكم الصائل». ويعتبر العييري في رسائله إلى المجاهدين في معسكر البتار أن قتل النفس يعتبر جائزاً إذا كان من مصلحة الدين.

(يو بي أي)