في إطار المساعي الإسرائيلية الدائمة لتدنيس وتهويد المسجد الأقصى المبارك حاول رئيس حزب المفدال الإسرائيلي المتطرف أوري ارئيل أمس اقتحام باحات المسجد بهدف أداء الصلاة فيه، لكن سدنة وحراس «الأقصى» منعوه من الدخول وقامت الشرطة الإسرائيلية على الفور بنقله إلى مكان آخر.
وكان أرئيل هدد أول من أمس باقتحام المسجد الأقصى تزامناً مع حلول الأعياد اليهودية بحجة الصلاة في باحات المسجد، بعد محاولتين قام بهما في اليومين الماضيين المستوطنون المتطرفون لكن التواجد المكثف للفلسطينيين حال دون ذلك.
وحمل الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين «سلطات الاحتلال الإسرائيلية آثار وتداعيات هذا الاستفزاز المنكر لمشاعر المسلمين الدينية الذي قام به عضو الكنيست الإسرائيلي», موضحاً أن «حكومة الاحتلال هي التي تدعم الجماعات اليهودية المتطرفة من أمثال رئيس المفدال وغيره في تنفيذ مخططاتهم ضد المسجد الأقصى المبارك، وتوفر لهم الدعم والحماية الكاملة بكل أذرعها العسكرية».
وأكد التميمي في بيان صحافي على «إسلامية الحرم القدسي الشريف بجميع مبانيه ومساجده وأبوابه وقبابه وأسواره وأساساته وفضائه، ولا حق لليهود ولا لغيرهم فيه، وأن مزاعمهم حول الهيكل المزعوم هي محض افتراء يكذبه التاريخ وعلماء الآثار منهم»، مشيراً إلى أن «ما يقوم به هؤلاء المتطرفون مخالف لكل الشرائع الإلهية والقوانين الوضعية والمواثيق الدولية التي تمنع سلطات الاحتلال من التدخل في الشؤون الدينية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال وتحرم الازدواجية في دور العبادة.. فلا تجيز أداء الشعائر التعبدية فيها لأتباع الأديان المختلفة».
من ناحيتها حذرت المبادرة الوطنية الفلسطينية، أمس من تكرار محاولات المستوطنين اقتحام باحة الأقصى، والتي كان آخرها محاولة رئيس المفدال. وأدان القيادي في المبادرة عدي الهندي في بيان له الممارسات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى وتلة باب المغاربة، موضحاً أن «هذه الإجراءات التعسفية تترافق مع حملة منظمة تهدف إلى تهويد القدس وتهجير أهلها وعزلها عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري وبناء المستوطنات».
ودعا الهندي إلى «ضرورة تكاتف الجهود لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وتشكيل لجنة عليا لشؤون القدس بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتوفير الموارد الكافية في الموازنة لدعم صمود أهلنا في القدس والحفاظ على مؤسساتنا الوطنية كما جاء في برنامج حكومة الوحدة الوطنية». وطالب الهندي «الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية بضرورة التحرك الفاعل والسريع من أجل الضغط على إسرائيل وإجبارها على التراجع عن مخططاتها واحترام المواثيق الدولية وتنفيذها»
غزة ـ «البيان»: