تحدى المرشح اليميني المتطرف جان ماري لوبان الذي يتطلع إلى خوض الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، نيكولا ساركوزي المرجح فوزه من خلال توجهه إلى ارجنتوي الضاحية التي لم يزرها الأخير منذ وصفه بعض شبانها بـ «الحثالة».. في وقت توقعت استطلاعات الرأي أن المرشح ساركوزي سيفوز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية أواخر إبريل الحالي بـ 54 في المئة من الأصوات على المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال التي حصلت على 46 في المئة من نوايا التصويت.
وقبل 16 يوما من موعد الدورة الأولى، نجح لوبان الذي أثار زلزالا سياسياً في العام 2002 بانتقاله إلى الدورة الثانية للانتخابات، في توجيه «ضربة» إعلامية بذهابه أمام الكاميرات إلى المكان الذي تعرض فيه وزير الداخلية السابق للاحتجاج والتنديد في 2005.
وقال أمام كم هائل من المايكروفونات وبعض المارة الذين ابقوا على مسافة: «جئنا إلى هذا المكان الذي يرمز إلى حد كبير إلى المناطق المهملة من قبل الطبقة السياسية الفرنسية» وبين المارة مجموعة من النساء المحجبات اللواتي لم يخفين ذهولهن فيما ندد آخرون بـ «حملة دعائية» لم تكن لتحصل لو كانوا على علم بالأمر.
وقال لوبان، في انتقاد لتصريحات ساركوزي ضد المهاجرين: «أراد البعض تنظيفكم بالكارشر لتهميشكم، فنحن نريد مساعدتكم للخروج من هذه المعازل بالضواحي حيث يزربكم السياسيون الفرنسيون».
في غضون ذلك، ندد الحزب الاشتراكي الذي سبق وزارت مرشحته الرئاسية سيغولين روايال بعض الضواحي الحساسة، بما سماه «رحلة سافاري إعلامية». أما ساركوزي فرد خلال المساء قائلا انه زار «209 مرات الأحياء الحساسة» في السنوات الخمس الأخيرة، وأضاف: «تفصلنا 15 يوما عن الدورة الأولى، ويقولون لي لماذا لم تذهب إلى هناك يا سيد؟.. ولماذا اذهب؟ لان فرنسا ليست ارجنتوي فقط... علي الذهاب إلى كل مكان».
وتشير بعض استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع أسهم لوبان حتى 16 في المئة في الدورة الأولى مقابل 12 إلى 14 في المئة كمعدل وسطي. وهو يحتل المرتبة الرابعة وراء ساركوزي وروايال ومرشح الوسط فرنسوا بايرو.وأمس أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه بأن ساركوزي سيفوز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بـ 54 في المئة من الأصوات على المرشحة روايال التي حصلت على 46 في المئة من نوايا التصويت.
ويسعى ساركوزي من جهته إلى رفع نقاطه وتوسيع الفارق بينه وبين المرشحين الآخرين. وقد تلقى الخميس دعم السيدة الأولى برناديت شيراك وظهر معها يدا بيد أثناء مهرجان انتخابي في ليون.
ويواجه ساركوزي هجمات شديدة من الوزير السابق من أصل جزائري عزوز بقاق الذي استقال من مهامه كوزير منتدب مكلف تعزيز تكافؤ الفرص في حكومة دومينيك دوفيلبان للانضمام إلى فرنسوا بايرو، ففي كتاب يتوقع صدوره الأسبوع المقبل، اتهم بقاق ساركوزي بتهديده بالضرب وقوله له خلال مكالمة هاتفية: «أنت وغد ومخادع وسأحطم وجهك»، بسبب معارضته ما استخدمه من «عبارات حربية» وكلمة «حثالة» لوصف أبناء الضواحي.
