عقدت الحكومة الفلسطينية أمس اجتماعا خاصا في مدينتي غزة ورام الله عبر نظام الدائرة التليفزيونية وذلك لمناقشة خطة تستهدف وضع حد لحالة«الانفلات الأمني» التي يعاني منها الفلسطينيون خاصة في قطاع غزة، في وقت اعتصم صحافيون في جنين للمطالبة بالإفراج عن الصحافي البريطاني المختطف ألن جونستون.وذكرت وكالة معا الفلسطينية المستقلة للأنباء أن«الحكومة برئاسة إسماعيل هنية ناقشت خلال الاجتماع خطة أمنية وضعها وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي لوقف هذا الانفلات خلال مئة يوم».
ومن جانبه ، قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد أمس إن «الخطة ستكون شاملة بهدف فرض الأمن والاستقرار على المدى القصير والطويل وستعمل على معالجة كافة المشاكل الأمنية..ابتداء من مسألة ازدحام المرور إلى فوضى انتشار السلاح ومنع الاقتتال الداخلي إلى التصدي لظاهرة استقواء العائلات وتعديها على القانون وانتهاء بإعادة هيكلة..المؤسسة الأمنية». وأوضح أن الأولوية الحالية هي «لإعادة هيكلة وترتيب الأجهزة الأمنية لأن هذه الخطوة الأساسية ستترتب عليها باقي خطوات الخطة الأمنية».
اما وزير الإعلام الفلسطيني مروان البرغوثى فقال ان «الخطة الأمنية الجديدة الخاصة بضبط الأوضاع في قطاع غزة تستهدف ضبط كل أشكال الفلتان الأمني في القطاع وتنظيم وضبط كل عمليات انتشار السلاح إضافة إلى ضمان وحدة عمل الأجهزة الأمنية بحيث لا يكون هناك تداخل او تنازع فيما بينها حتى توجه كل الطاقات الأمنية بالتنسيق بين الرئاسة والحكومة لهدف محدد هو توفير الأمن والأمان للشعب الفلسطيني».وقال البرغوثى في تصريحات أمس ان «هذه الخطة الأمنية ضمن أولويات برنامج الحكومة الفلسطينية وذلك لرفع المعاناة الاقتصادية ورفع الحصار عن الفلسطينيين ».
واستنكر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الحادثة التي تعرض لها رئيس الاتحاد راسم البيارى وعائلته في مدينة خانيونس الليلة قبل الماضية. وأشار الاتحاد في بيان أمس ان «مجموعة من المسلحين الملثمين أقدمت على إطلاق النار على سيارة البيارى التي كان يستقلها برفقه عائلته بالقرب من المستشفى الأوروبي جنوب قطاع غزة مما أدى إلى إصابته بعده عيارات نارية في قدمه وإصابة والدته التي كانت معه بالسيارة وسرقة السيارة التي كانوا يستقلونها التابعة لمؤسسة الاتحاد العام».
في هذه الاثناء نظم الصحافيون والعاملون في المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والعالمية في جنين شمال الضفة الغربية، أمس اعتصاماً للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي البريطاني ألن جونستون، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية المختطف في قطاع غزة.
وحمل المعتصمون، خلال الاعتصام الذي جرى على دوار الشهيد ياسر عرفات في المدينة، صور الصحافي جونستون واللافتات التي كتب عليها شعارات منددة بعملية الاختطاف، والتي تطالب الخاطفين بالإفراج الفوري عنه. وأشاد قدورة موسى محافظ جنين، الذي تسلم مذكرة من الصحافيين موجهة للرئيس محمود عباس، من أجل هذا الغرض، بمواقف الصحافيين الشجاعة، وقال إنهم يمثلون السلطة الرابعة بكل قوة ومصداقية. وشدد «على ضرورة سيادة القانون والنظام للخروج من حالة الفلتان الأمني التي يمر مجتمعنا بها، والتي باتت تسيء لشعبنا ولنضاله الطويل».
