كشف وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة عن قيام رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بدراسة استبدال الوزراء المستقيلين من حكومته إذا ما استمر التصعيد في الشارع، فيما تعمقت السجالات بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي التي يؤمل في أن تحاكم المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال حمادة إن السنيورة بدا فعلا مشاورات سياسية في بشأن استبدال الوزراء المستقيلين، حيث سيطلب من رئيس الجمهورية أميل لحود إصدار المراسيم لاكتمال شمل الحكومة.

وشدد على أن رئيس مجلس النواب نبيه بري «يريد المحكمة لكنه لا يستطيع أن يواكبنا إلى إنشائها لأن الضغوط عليه كبيرة من الذين يعطلون المحكمة»، معتبراً «أن الكلام عن حرب أهلية إذا صدرت المحكمة عبر الفصل السابع مردود ولا يعبر إلا عن الخوف من كشف الحقيقة». وأضاف أن «المعركة واضحة وهي جر لبنان إلى محور سوري إيراني بثقافة مختلفة».

وعلق عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب أكرم شهيب على مبادرة بري لحل الأزمة لا تشكل شيئا معتبراً أن »هناك مبادرة جدية واحدة هي مبادرة جامعة الدول العربية» وأضاف أن الحل يجب أن يكون «على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».ورأى الرئيس الأعلى لحزب الكتائب اللبنانية الرئيس الأسبق أمين الجميل أن سوريا «ستمنع تحقيق المحكمة بأي ثمن حتى لو اضطرت أن تدمر لبنان بالكامل وان تنزل السماء على الأرض».

وأضاف:» من هنا سوريا قادرة أن تعيق بالكامل مسار السلام اللبناني»، معتبراً أن «المعارضة كما بات واضحاً تريد أن تعلق الدستور والنظام»، واستغرب «كيف أن الحكومة مستمرة بمرسوم جمهوري وقعه الرئيس لحود الذي يعتبرها في الوقت نفسه غير موجودة ولا يصدر مرسوماً باعتبارها مستقيلة إذا كان الدستور يسمح له بذلك». واعتبر أن «ما يحصل من الرئيس لحود والمعارضة هو عصيان على الدستور والقانون».

ورأى وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة أن بري «يؤمن بأن الخروج من الأزمة يكون عادة بالحوار»، لكن «كل وسائل الحوار في الداخل استنفدت»، لافتاً إلى أنه «طرح موضوع أن تساهم السعودية في إخراج الحل (لأن) المملكة كانت الدولة الأساسية في اتفاق الطائف، وباعتبارها نقطة تقاطع بين الدول الفاعلة إقليميا، وكذلك في الشق المتعلق بالتواصل مع الجمهورية الإسلامية في إيران وبما لها من مكانة دولية».

وقال «نحن نتمسك بالحوار وبدور المملكة العربية السعودية، ويجب ألا يتم الرفض من دون الاطلاع على التفاصيل، وما قاله الرئيس بري درسته معظم دول القرار في الجلسة المغلقة وشجعت عليه». واعتبر عضو «كتلة التغيير والإصلاح» النائب سليم عون أن بري «قال كل الهواجس الموجودة لدى المعارضة». ورأى أن «أطراف السلطة لا يريدون الوصول إلى حل». وأضاف أنه من الخطوات التصعيدية المرتقبة أن يقدم 50 نائباً استقالاتهم، مؤكداً أن هذا الاحتمال تم درسه جدياً ولم يتخذ فيه قرار بعد.

اللواء جميل يطالب كي مون بتصحيح مخالفات

وجه وكيل المدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد، الموقوف في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري المحامي أكرم عازوري مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي ـ مون والى رئيس مجلس الأمن والأعضاء، يطالبهم فيها بعدم إقرار اتفاقية إنشاء المحكمة الدولية،« قبل تصحيح المخالفات والتجاوزات القانونية الخطيرة التي ارتكبتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة في القضية ورئيسها السابق القاضي الألماني ديتليف ميليس والقضاء اللبناني».

واعتبر أن المخالفات هذه «أدت إلى تنفيذ اعتقالات سياسية باسم التحقيق الدولي منذ 20 شهراً، ولا تزال مستمرة إلى اليوم على رغم إبطال اللجنة (ورئيسها الحالي القاضي البلجيكي سيرج براميرتز) لإدعاءات شهود الزور الذين استندت إليهم تلك الاعتقالات».

بيروت ـ علي بردى