استنكر قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ تيسير التميمي تدنيس واعتداء العصابات اليهودية المتطرفة على المسجد الأقصى المبارك بحماية كاملة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري من مراوغة السلطات الإسرائيلية ومماطلتها وتهربها من وضع حد للاحتلال.

وأوضح التميمي في بيان أمس أن «هذه الخطوة الاحتلالية المرفوضة وغير الشرعية من السلطات الإسرائيلية تأتي في الوقت الذي يمنع فيه أبناء الشعب الفلسطيني من الوصول إلى المسجد الأقصى وتفرض الإجراءات المشددة على من يحاول منهم دخوله للصلاة فيه بما يتنافى مع حقهم في العبادة وممارسة شعائرهم الدينية الذي أجمعت الإنسانية على إقراره وكفلته الأديان السماوية والمواثيق الدولية».

واستغرب صمت المجتمع الدولي غير المبرر لدرجة اعتباره نوعاً من التواطؤ فهو الذي شجع إسرائيل ودفعها إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك من غير أن تحسب حساباً لأحد والى الاستمرار في تنفيذ مخططاتها وتهديداتها ضده دون أن تكون تحت طائلة المساءلة».وطالب المجتمع الدولي أن يتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين وأن يمارس صلاحيته ويستخدم سلطته لإرغام إسرائيل على تنفيذ قراراته والالتزام بمواثيقه مثلها في ذلك مثل الدول الأخرى».

من ناحيته حذر عكرمة صبري من مراوغة السلطات الإسرائيلية ومماطلتها وتهربها من وضع حد للاحتلال، مؤكداً سعيها الدؤوب لفرض الحقائق الاحتلالية على الأراضي الفلسطينية.

واستهجن صبري تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بعد القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الرياض وإصرار هؤلاء على أنه لا عودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967 وأنه لا انسحاب من مدينة القدس المحتلة وأنه لا مجال لتفعيل حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها.

وتساءل في بيان «إزاء ذلك هل بقي شيء ممكن أن تتفاوض الأطراف عليه ماذا بقي للتفاوض وهل القدس تقبل التفاوض وهل أن المشتتين في أصقاع الأرض من أبناء الشعب الفلسطيني يقبل حقهم في العودة التفاوض؟».

وفيما يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي تستهدفه حملات إسرائيلية حثيثة مضادة له أعاد الشيخ صبري إلى الأذهان الفتوى التي كان قد أصدرها قبل سبع سنوات وأوضح فيها أن عودة اللاجئين الفلسطينيين هو حق شرعي لا يجوز التنازل عنه.