تحظى الحيوانات في الأردن برعاية مميزة، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بصحتها، وهي خدمة يحسدها عليها الكثير من البشر في دول العالم الثالث. فحيوانات الأسر الفقيرة في عمان تحظى بتسهيلات غير عادية من قبل المستشفى البيطري في العاصمة الأردنية.

خلال جولة نظمتها أمانة عمان الكبرى للصحافيين لهذا المستشفى، الذي أسسه المركز الإنساني لرعاية الحيوانات تصادف انشغال طبيبين في غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية لأحد كلاب الشرطة التابعة لمديرية الأمن العام. لقد حظي الكلب بعناية طبية عالية، وفي نهاية الجولة التي استمرت نحو الساعة أصر الصحافيون على الاطمئنان على هذا الكلب، الذي كان يعاني من ألم في كليته فقيل لنا ان العملية كانت ناجحة.

ولقد حرص المركز الإنساني لرعاية الحيوانات (غير ربحي) الذي أسس مطلع هذا العام المستشفى، لاستقبال كل الحيوانات وتقديم الخدمات العلاجية لها في أجواء صحية، حرص على أن تكون الخدمة المقدمة فيه تشبه إلى حد بعيد أجواء المستشفيات وإن بصورة مصغرة أسوة بالمراكز والمستشفيات الانجليزية التي تعنى بالرفق بالحيوان. ولهذا فقد أقيم على قطعة ارض (22 دونماً) على طريق المطار ضمن غابات منتزه سياحي وبكلفة إجمالية تجاوزت نصف مليون دينار.

ويهدف المركز الذي تم افتتاحه رسميا، إلى تقديم خدماته الصحية والعلاجية للحيوانات مجانية «وبخاصة حيوانات المواطنين الفقراء» والتي يستخدمونها في عملهم اليومي وكسب لقمة عيشهم مثل الخيول والماعز والأبقار وغيره، أما حيوانات الأغنياء مثل الكلاب القطط، فيتقاضى المركز عنها مبالغ رمزية.

ويحتوي المستشفى على عدة أقسام تعمل مجتمعة لتقديم أفضل الخدمات الصحية للحيوانات اذ يضم قسما لتشخيص الحالات وغرفة للعمليات وغرفة عناية مركزة واصطبلات للخيول وصيدلية.وأشار المركز إلى انه يستقبل خدمات إقليمية للطب البيطري، وانه يخطط بالتعاون مع معاهد دولية ذات العلاقة بالموضوع، لتوفير تمويل للأبحاث لدعم احتياجات الأردن البيطرية.

وقال المركز في بيان صحافي انه يستقبل المدارس في أحد أقسام المركز (بستان أمان) للقيام بجولات تثقيفية تعليمية، بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات لطلبة المدارس، ولبعض الفئات الأخرى من المجتمع. كما يتم زيارة أصحاب الحيوانات في القرى ومعالجة الحالات الطارئة لحيواناتهم بواسطة العيادة المتنقلة.

ويطمح المركز إلى إنشاء عدد من المستشفيات البيطرية خاصة التعليمية التدريبية منها لطلبة الطب البيطري في الجامعات الأردنية، وتأهيل هؤلاء الطلبة لسوق العمل في مجال ممارسة مهنة الطب البيطري. ومن الخطط المستقبلية أيضاً إنشاء مركز تثقيف إنساني متخصص ومتطور يضم عدة أقسام للتعلم، مما يتيح الفرصة أمام الطلبة للتعلم عن الحيوان بطرق ميسرة وحديثة، والتعلم من خلال المتعة.

عمان ـ لقمان اسكندر