من الفرح والرقص على وقع الدبكة والماضي الجميل إلى استذكار الوطن بمزيد من الحسرة والغضب تنقل القضية الفلسطينية متابعيها من مربع إلى آخر، وتهيمن بكل ما فيها على ذاكرة الناس، واقعا مأساويا، وإن جعلت الليلة الفلسطينية في مهرجان الدوحة الثقافي السادس منه مناسبة للفرح ولو لبضع ساعات.
وبدا أن الليلة الفلسطينية التي حلت ضيفة في منتصف أيام المهرجان الثقافي السنوي الذي شهدته العاصمة القطرية الدوحة كأنها عرس فلسطيني تكتنفه الدموع، بين شعر سميح القاسم، وأهازيج إلياس عطاالله. وتقاسم الشعراء والراقصون الليلة الفلسطينية بامتياز، وشهدت الليلة جمهورا غفيرا من الجالية الفلسطينية المقيمة في الدوحة، ومواطنين قطريين ومقيمين عرب وغيرهم من محبي الفولكلور الفلسطيني.
وفي البداية قدمت فرقة الأصايل من قرية دير أسد القابعة في قفص الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1948عرضا أوليا، جاء بعده قصيدتان للشاعر الفلسطيني المعروف سميح القاسم والذي أنشد قصيدة معبرة لأسرى غوانتانامو، وأهداها إلى الإعلامي السوداني (موظف قناة الجزيرة الفضائية) المعتقل في غوانتانامو المعتقل سامي الحاج.
كما شهد المهرجان مشاركة متميزة للشاعر معين شلبية الذي تخرج من جامعة حيفا والشاعر سليمان دغش الذي شارك في ثورة الـ 36 ومؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي سنة 1989، بالإضافة إلى الشاعر عبدالناصر صالح. وقال مؤسس فرقة الأصايل الفلسطينية يحيى أبو جمعة الأسدي إن فرقته تأسست في العام 1988،
واختير لها اسم الأصايل لتؤكد رسالتها ومضمونها المتمثل في الحفاظ على الهوية الفلسطينية التراثية.. ولفت إلى أن فرقته شاركت في أوقات سابقة في عدة مهرجانات في أميركا والمكسيك وأوروبا، إلى جانب مهرجان العودة في قطاع غزة، ومهرجان جرش في الأردن، لكنها المرة الأولى التي «نزور فيها قطر».
وشهد مهرجان الدوحة العديد من الفقرات من بينها عروض الأزياء الفلكلورية كالملابس اليمنية التقليدية، بالإضافة إلى عروض مسرحية عديدة منها العرض المسرحي العالمي «ماما ميا» بجانب أمسيات شعرية عديدة، وعروض لتراث البادية والثقافة الخليجية، وحفلة غنائية لكل من المطرب اللبناني ملحم بركات، والفنانة نجوى كرم.
الدوحة ـ أيمن عبوشي

