شهدت مدينة الديوانية جنوب بغداد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن العراقية والأميركية من جهة وميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتواري عن الأنظار، خلال تطبيق خطة «النسر الأسود» لفرض القانون في كبرى مدن محافظة القادسية.. فيما قتل أكثر من 30 عراقيا وجرح العشرات في تفجير انتحاري في الرمادي وقصف أميركي قرب الفلوجة.

وقال مصدر في قيادة شرطة القادسية إن جميع مداخل مدينة الديوانية أغلقت حتى إشعار آخر بغرض تنفيذ خطة النسر الأسود لفرض الأمن القانون التي شهدت في يومها الأول مواجهات عنيفة مع عناصر جيش المهدي. بينما قال مصدر عسكري عراقي إن الاشتباكات اندلعت فجر أمس وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 19 آخرين بينهم عدد من المسلحين.

وأكد «اعتقال احد ابرز قادة المسلحين»، وأضاف أن «قوة من الفرقة 25 الأميركية المحمولة جوا وصلت إلى المحافظة مساء الخميس وحاصرت فجر اليوم (أمس) أربعة أحياء هي النهضة والجمهورية والعروبة والإسكان وتقع جميعها وسط المدينة». وتابع أن «الجنود تعرضوا لإطلاق نار من جماعات مسلحة فاندلعت اشتباكات استدعت تدخل الطيران الأميركي.

من جانبها، وزعت القوات الأميركية بيانا أكدت فيه أنها «تشارك في عمليات فرض القانون التي ستستمر لتشمل كافة أقضية ونواحي المحافظة بالاتفاق مع الحكومة المحلية». وفرضت القوات الأميركية والعراقية حظر تجول وبدأت حملة تفتيش واعتقالات.وأوضح المصدر العسكري أن حوالي 1400 جندي من محافظات واسط والنجف وكربلاء وبابل بدعم من قوة أميركية يشاركون في العملية بغرض مداهمة أوكار للمسحلين في أحياء الديوانية.

من جهته، ذكر مصدر في مكتب الصدر في المدينة أن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل وإعطاب ثلاث عربات أميركية». لكن مدير دائرة الصحة في المحافظة حميد جعاتي قال إن «المواجهات أسفرت حتى الآن عن مقتل شخص» وناشد «المنظمات الإنسانية التدخل لنقل الجرحى».

من ناحية أخرى، قال مصدر عسكري عراقي إن ما لا يقل عن 20 شخصا بينهم اثنان من الشرطة قتلوا وأصيب 30 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه أمام حاجز للشرطة أمس غرب مدينة الرمادي. كما قتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 20 آخرين في قصف أميركي قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وأوضح مصدر أمني في الفلوجة، طلب عدم الكشف عن هويته، أن القصف أدى كذلك إلى تدمير خمسة منازل بالكامل واحتراق عدد كبير من السيارات المدنية وإلحاق أضرار كبيرة بممتلكات المدنيين. كما أشار إلى أن القصف أسفر أيضا عن مقتل عدد من المسلحين من بينهم صفوك العلي القيادي في تنظيم القاعدة الذي ينشط في هذه المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت قوات الأمن العراقية في بيان أمس عن «اعتقال 24 إرهابيا وثمانية مشتبه بهم في الكرخ (غرب دجلة) فيما اعتقل 15 إرهابيا وأحد المشتبه بهم في الرصافة (شرق دجلة)». كما «اعتقل 42 إرهابيا وأربعة من المشتبه بهم في أبو غريب بالإضافة إلى اثنين من المشتبه بهم في منطقة المحمودية (جنوب بغداد)»، وأشار إلى «إصابة ثمانية من قوات الأمن بجروح خلال العمليات».

ومن جانب آخر، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن دوريات الشرطة عثرت على 11 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة من بغداد خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأوضح المصدر أن غالبية الجثث كانت مصابة بطلقات نارية ومعصوبة الأعين وموثوقة الأيدي وظهرت عليها آثار تعذيب.

وفي الموصل، قالت القوات المتعددة الجنسيات أمس إن العملية الأمنية التي بدأت في المدينة الأسبوع الماضي لفرض القانون أسفرت عن إلقاء القبض على 179شخصا وقتل ثمانية مسلحين ومصادرة أسلحة خفيفة متنوعة وذخيرة وقذائف ومواد لتصنيع العبوات الناسفة.

مقتل جندي أميركي في ديالى

أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل احد جنوده الخميس بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى شرق بغداد. وأوضح بيان عسكري أميركي أن «جنديا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم».وبذلك، يرتفع إلى 3262 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس 2003، وفق بيانات وزارة الدفاع الأميركية.