توعدت حركة «حماس» أي اجتياح إسرائيلي للقطاع بالتأكيد على أن غزة ممفروشة بالاستشهاديين والاستشهاديات الذي اشتشهد فيها قاوم أمس، فيما عزلت قوات الاحتلال مدينة الخليل عن العالم واعتقلت العديد من المقاومين في مدن الضفة.
وقال الناطق باسم «حماس» د. إسماعيل رضوان «إن حركة مثل حركته قدمت الصف الأول من قادتها شهداء، لا يكمن أن تساوم على قضيتها». وأضاف، خلال مهرجان «التضحية والثبات» الذي نظمته دائرة العمل النسائي في الحركة في غزة الليلة قبل الماضية « لن تتخلى عن قضية المبعدين واللاجئين والمعتقلين وعن القدس وتحرير كامل التراب الفلسطيني».
وجدد رضوان موقف حركته الرافض للاعتراف بإسرائيل «لن نعترف بأي وجود للعدو الإسرائيلي على أي شبر من الأرض الفلسطينية.. سنحرر فلسطين كل فلسطين». وحذر رضوان من مغبة إقدام العدو على مغامرة لا تحمد عقباها من خلال اجتياحه لمناطق من قطاع غزة، قائلاً: «لن تكون غزة مفروشة بالورود، بل ستفرش بالاستشهاديين والاستشهاديات».
وتابع أن «فلسطين لن تحرر عبر المفاوضات والمؤتمرات والقرارات...لن تحرر إلا عبر البندقية والقسام.. فأعدوا أنفسكم». ميدانياً، عزلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل عن العالم الخارجي بعد إغلاقها كافة المداخل المؤدية إليها.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال أغلقوا مدخل النبي يونس المدخل الشمالي للمدينة ومنعت حركة عبور السيارات في كلا الاتجاهين، ووضعت حاجزاً عسكرياً على المدخل الجنوبي للمدينة في منطقة سنجر، وأغلقت البوابة الحديدية في منطقة مخيم الفوار وأغلق مدخل بلدة بيت أمر ومنعت حركة العبور في كلا الاتجاهين، كما أغلقت مدخل مخيم العروب بالبوابة الحديدية.
وشهدت البلدة القديمة من الخليل حركة نشطة لقوات الاحتلال وتم الاعتداء على العديد من المواطنين من قبل جنود الاحتلال وامتدت الاستفزازات والاعتداءات لتشمل مناطق متفرقة من الخليل تقع ضمن المنطقة «أ» الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن هذا التصعيد من قبل قوات الاحتلال وعزل الخليل عن العالم يأتيان بحجة احتفال مستوطني الخليل بما يسمى عيد الفصح اليهودي ليتم حصار 170 ألف مواطن وفرض طوق أمني ليحتفل 400 مستوطن بحرية على حساب حرية وسلامة المواطنين الفلسطينيين.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس ستة فلسطينيين زعمت أنهم مطلوبون من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقتي رام الله والخليل. قال مصدر طبي في رفح جنوب قطاع غزة إن فلسطينيين أصيبا بجراح بعدما أطلقت زوارق إسرائيلية النار بكثافة تجاه قوارب صيادين وطاول إطلاق النار منازل وأراضي زراعية في منطقة المواصي القريبة من الشاطئ.
وذكر سكان محليون أن زوارق حربية إسرائيلية تقدمت قبالة شاطئ رفح وفتحت النار من رشاشات ثقيلة باتجاه قوارب الصيادين وطاول الرصاص أراضي زراعية ومنازل في منطقة المواصي القريبة من الشاطئ، ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجراح.
أعلنت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أمس عن استشهاد الشاب الفلسطيني خالد علي الشواف (22 عاماً) من بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس جنوبي القطاع متأثرا بجراح أصيب بها خلال اجتياح اسرائيلى لبلدة خزاعة قبل ثمانية أشهر.
وقالت إن «الشواف أحد عناصر (كتائب القسام) التابعة لحركة (حماس) وأنه أصيب أثناء تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة فى بلدة خزاعة قبل ثمانية أشهر، وتم نقله إلى المستشفى ليرقد في غيبوبة طويلة حتى وافته المنية ظهر الجمعة».
اعتداءات على متظاهرين ضد الجدار العنصري
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي متضامنين اثنين من نشطاء السلام لعدة ساعات واعتدت بالضرب على آخرين ظهر أمس في تظاهرة سلمية أسبوعية ضد جدار الفصل العنصري في منطقة المعصرة قرب قرية أم سلمونة جنوب مدينة بيت لحم.
وأفاد شهود العيان أن عشرات المتضامنين اليساريين ومواطنين محليين وأجانب وفلسطينيين تظاهروا ضد الجدار في القرية إلا أن جنود الاحتلال اعتدوا عليهم بقسوة ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن خمسة مواطنين بكدمات في كل أنحاء جسدهم واعتقلوا ثلاثة نشطاء إلا أن التظاهرة اشتدت إلى حين أفرج عنهم واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على طواقم الإغاثة الطبية الفلسطينية خلال محاولتها تقديم الإسعافات الأولية للمتظاهرين الذين تعرضوا للضرب على أيدي جنود الاحتلال.
غزة ـ «البيان» والوكالات و (قنا)
