أعلن رئيس الحكومة الجزائرية السابق أحمد أويحيى أنه لا يتصور تحقيق غالبية في البرلمان المقبل خارج التحالف الرئاسي الذي ينتمي إليه حزبه. وتوقع أن يحقق هذا التحالف المكون من ثلاثة أحزاب رئيسية وهي جبهة التحرير الوطني وأمينها العام عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة والتجمع الوطني الديمقراطي (تقدمي) ويرأسه أويحيى وحركة مجتمع السلم (إسلاميين معتدلين)، الأغلبية في الانتخابات التشريعية المزمعة في 17 مايو المقبل.

وقال اويحيى في تصريح صحافي أن التحالف الرئاسي سيستمر في تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، و توقع أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة 60 في المئة، مشيرا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة من خلال منح نسخ عن محاضر الفرز وحضور ممثلين في مكاتب الاقتراع للأحزاب المشاركة تبدد مخاوف التزوير. كما توقع ان يحافظ حزبه على ترتيبه في الساحة السياسية كقوة ثانية بعد جبهة التحرير.

وكانت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2002 أسفرت عن فوز جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويقوده فعليا الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم. وحصلت الجبهة على أكثر من 200 مقعد يليها التجمع الوطني الديمقراطي بـ 48 مقعداً ليحتل الإسلاميون المرتبة الثالثة والرابعة على التوالي حيث حصلت حركة الإصلاح الوطني بقيادة عبد الله جاب الله على 43 مقعداً فيما حصلت حركة مجتمع السلم على 38 مقعداً.

وقررت الحكومة الجزائرية منع من يوصفون بالإسلاميين المتشددين الذين كانوا ينشطون سابقا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا منعهم من الترشح للانتخابات المقبلة. وقال مدير الحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة الداخلية السعيد زروقي أن القانون الجزائري الحالي «يمنع أي نشاط سياسي أيا كان شكله بالنسبة لكل شخص مسؤول عن استغلال الدين لأغراض سياسية أدى إلى وقوع المأساة الوطنية (الإرهاب)»،

وجاءت تأكيدات الحكومة بعد إعلان القيادي البارز في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة رابح كبير رغبته في إنشاء حزب سياسي للمشاركة في الاستحقاقات السياسية، مؤكدا أن قوانين المصالحة الوطنية لا تمنع من ذلك. كما جاءت ردا على إعلان مدني مزراق زعيم «جيش الإنقاذ» الجناح العسكري السابق لجبهة الإنقاذ رغبته في المشاركة في الانتخابات المقبلة.