أكدت واشنطن أمس التزامها بأمن إسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة وشددت في الوقت نفسه على أهمية علاقاتها التاريخية مع عدد من دول الخليج ومن بينها السعودية رداً عن أنباء نشرتها أول من أمس صحيفة «نيويورك تايمز» عن معارضة إسرائيل مشروعا أميركياً لبيع السعودية أسلحة متطورة.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك: «نعمل مع السعودية ودول الخليج حول احتياجاتها الدفاعية نظراً إلى التحديات الاستراتيجية في الخليج». وأضاف أن «المناقشات الجارية وليس هناك بعد أي قرار نهائي». ورفض الناطق باسم الخارجية الأميركية تأكيد المعلومات لكنه أكد صفقات لبيع أسلحة لعدد من دول الخليج تجري مناقشتها مع الكونغرس.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبقى مع ذلك ملتزمة ضمان المعاملة التفضيلية المخصصة لإسرائيل تقليديا على صعيد التسلح.وأوضح ماكورماك أن «في ما يتعلق بما نسميه المنحى العسكري النوعي، هذا أمر نحن ملتزمون به لمساعدة إسرائيل على الحفاظ عليه لعدد من الأسباب».
ومن الأسباب التي ذكرها «الاحتياجات الدفاعية للدولة العبرية والطابع الردعي لتوجهاتها (في شراء الأسلحة) والسماح لإسرائيل أيضاً بالقيام بمجازفات محسوبة لما فيه مصلحة السلام»، وقال: «نحن ملتزمون بأمن إسرائيل». وأضاف »نحن ملتزمون أيضاً بعلاقاتنا التاريخية.. العلاقات القوية والراسخة مع دول أخرى في المنطقة بما فيها السعودية».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أوضحت في عددها أول من أمس أن «مسؤولين إسرائيليين بينهم وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز مارسوا ضغوطا على واشنطن في الأشهر الأخيرة لتجميد جزء من صفقة أسلحة إلى السعوديين وبلدان أخرى لم تحدد في الشرق الأوسط تبلغ قيمتها بين خمسة وعشرة مليارات دولار».
وأضافت الصحيفة، استنادا لمسؤولين أميركيين، أن إسرائيل تخشى من ان يؤدي بيع السعودية أسلحة حديثة توجه بالقمر الصناعي وتتمتع بدقة عالية، إلى الإخلال بتفوق جيشها في المنطقة. وأوضحت «نيويورك تايمز» ان الأسلحة التي تدرس الولايات المتحدة بيعها إلى السعودية ودول خليجية أخرى تشمل دبابات وسفنا حربية وأنظمة دفاعية متطورة.. في وقت قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، لم تكشف هويته، إن القيمة الإجمالية للصفقة في حال تمت الموافقة عليها ستبلغ 10 مليارات دولار.