رفضت الفصائل الفلسطينية التي شاركت في أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت التعليق على قيامها بتسليمه نظارة طبية مرسلة من عائلته واعتبرت انه لا توجد علاقة بين إطلاقه وفق صفقة تبادل أسرى وإنهاء الحصار الاقتصادي، في ما طالبت موسكو بإنهاء الحصار في اقرب وقت.
وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد «لا يوجد معلومات ولدينا قرار بعدم الحديث عن موضوع الجندي لوسائل الإعلام لإتمام الصفقة بخصوصه بهدوء». وكانت صحيفتان تصدران في إسرائيل أوردتا أن خاطفي الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت وافقوا على تسليمه نظارة أرسلتها عائلته بعد أن رفضوا ذلك منذ حوالي شهرين.
وقالت صحيفتا «الصنارة»، وهي صحيفة عربية تصدر من الناصرة، وصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن آسري شليت المختطف منذ شهر يونيو الماضي وافقوا على تسليمه نظارة أرسلتها عائلته بعد أن رفضوا ذلك في وقت سابق. وأعربت مصادر سياسية إسرائيلية لـ «يديعوت أحرونوت» عن ارتياحها من هذه الخطوة ووصفتها بأول إشارة إيجابية في إطار الجهود للإفراج عن الجندي المخطوف.
من جهتها، قالت صحيفة «الصنارة» داخل الخط الأخضر إن الوفد الأمني المصري الذي يدير المفاوضات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت نقل إلى الجندي نظارته الشخصية. وذكرت أن والد الجندي نوعم شليت أرسل النظارة لابنه المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من شهرين ووصلت قبل حوالي الأسبوعين.
من جهته، رفض عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. أسامة المزيني ربط تقارير غربية بين إنهاء الحصار الدولي على حكومة الوحدة الفلسطينية والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير. وقال المزيني، إن المجتمع الدولي حين فرض الحصار لم يكن دافعه في ذلك الإفراج عن الجندي شليت بل من أجل الضغط على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة.
إلى هذا، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي للسلام في الشرق الأوسط الكسندر سلطانوف أن بلاده ترغب في رفع الحصار الاقتصادي عن الأراضي الفلسطينية في اقرب وقت ممكن. ونقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن الدبلوماسي الروسي قوله في موسكو أمس «هناك جهود تبذل لإنهاء الحصار في اقرب وقت ممكن»، مضيفاً أنه لا توجد قرارات دولية تفرض عقوبات ضد السلطة الفلسطينية ومع ذلك، هناك حصار تفرضه دول مختلفة.
بريماكوف: إقامة دولة فلسطينية هي الحل الوحيد
أكد رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف أن الحل الوحيد لحل مشكلة الشرق الأوسط يكمن في إقامة دولة فلسطينية، خاصة بعد أن أعاد القادة العرب طرح المبادرة العربية التي تعرض التطبيع مع إسرائيل مقابل الانسحاب لحدود 1967.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفيستى » أمس عن بريماكوف قوله إنه «لا يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت تجاهل ضغط الرأي العام كلية، خاصة مع تزايد عدد الأشخاص داخل إسرائيل الذي يطالبون بضرورة التعامل مع الأمر بشكل واقعي».
وأشار إلى أن العرب يقترحون إقامة دولة على حدود العام 1967 ولا يطالبون إسرائيل بالانسحاب إلى خطوط ما قبل الحرب الفلسطينية الأولى عام 1948، موضحا أن حركة حماس التي ترفض إسرائيل التعامل معها بزعم عدم اعتراف الحركة بها تتطلع أيضا إلى إقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود 1967.