أعلنت الأمم المتحدة، أن الأزمة الإنسانية في دارفور، قد تفاقمت في الأشهر الأخيرة، جراء ازدياد الهجمات على العاملين في المجال الإنساني. كما أعلنت أن 13 من الضباط العسكريين والموظفين المدنيين سيتم نشرهم في الإقليم السوداني المنكوب في إطار اتفاق دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الإقليم.
وأكد الأمين العام المساعد الجديد للشؤون الإنسانية جون هولمز لدى عودته من زيارة إلى السودان وتشاد وافريقيا الوسطى، أن «العملية الإنسانية في دارفور تزداد هشاشة». وأضاف منسق عمليات الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة «إذا لم تصطلح الأمور، وإذا ازدادت الهجمات على العاملين في المجال الإنساني، فان منظمات ستنسحب والعملية يمكن أن تفشل. عندئذ ستحصل كارثة إنسانية».
وقد أوقعت الحرب الأهلية في دارفور (غرب السودان) 200 ألف قتيل في غضون ما يفوق الأربع سنوات بقليل، ويقدم 13 ألف موظف في المجال الإنساني المساعدة لأربعة ملايين شخص تأثروا من النزاع، ومنهم 2,2 مليون مهجر. وأوضح هولمز أن ازدياد الصعوبات التي تحول دون الوصول إلى المخيمات، كشف «مؤشرات عن سوء الأوضاع الصحية والغذائية».
وأعرب أيضا عن أسفه للعقبات البيروقراطية التي تواجهها المنظمات غير الحكومية على الأرض. وقال إن الأزمة في دارفور تنعكس على المناطق المجاورة وخصوصا في شرق دارفور. وأكد أن «الوضع في هذه المنطقة قد تدهور بالفعل بشكل كبير».وأضاف «منذ خريف 2006، قتل مئات الأشخاص، وأحرقت عشرات القرى. وارتفع عدد الأشخاص المهجرين من 50 ألفا إلى 140 ألفا في غضون بضعة أشهر».
من جانب آخر أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان أن 31 من الضباط العسكريين والموظفين المدنيين سيتم نشرهم في دارفور في إطار اتفاق دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الإقليم. وعقدت الآلية الثلاثية، المكوّنة من ممثلين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وحكومة السودان، التي تشرف على تنفيذ حزم الدعم المقدمة من الأمم المتحدة للبعثة الإفريقية في دارفور أول من أمس اجتماعها التاسع بمقر وزارة الخارجية السودانية بالخرطوم.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة في السودان في بيان صحافي أنها أبلغت الآلية بتعيين 21 من الضباط العسكريين و10 من الموظفين المدنيين كجزء من حزمة الدعم الخفيف ليتم نشرهم في دارفور دعما لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان.
وأضافت إن هؤلاء الموظفين العسكريين والمدنيين الذين عُينوا حديثاً لا يزالون موجودين بالخرطوم وسيتم نشرهم بدارفور فور توفير أماكن العمل والإقامة لهم. ويشار إلى الأطراف الثلاثة اتفقت على خطة الأمم المتحدة ذات الحزم الثلاث لدعم الاتحاد الإفريقي في اجتماع دولي تشاوري في نوفمبر الماضي بأديس أبابا.
مبيكي إلى الخرطوم لبحث الأزمة
يجري رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي غدا محادثات في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير لتحريك عملية السلام في إقليم دارفور المضطرب. وستستغرق زيارة مبيكي إلى العاصمة السودانية يوما واحدا يبحث خلالها مع البشير تطورات الأوضاع في إقليم دارفور وفك الجمود الراهن في عملية السلام بالإقليم.
وقال مصدر رسمي لموقع سوداني حكومي إن زيارة الرئيس مبيكي تهدف لمناقشة عدد من القضايا الهامة بين البلدين بالتطرق إلى اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركات المسلحة بدارفور ومسار تنفيذها. وأضاف أن رئيس جنوب إفريقيا سيبحث مع الرئيس السوداني وكبار مساعديه كيفية إلحاق الفصائل المسلحة الرافضة لاتفاق أبوجا بعملية السلام.
(يو بي أي) و (وكالات)
