أصدرت منظمة العفو الدولية «أمنيستي»، تقريراً جديداً أكدت فيه أن ظروف الاعتقال في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا، تزداد سوءاً بالنسبة لغالبية الذين يقبعون في سجون انفرادية. وأفادت المنظمة بأن ظروف الاعتقال في غوانتانامو غالبا ما تكون صعبة جدا وغير إنسانية. ودعت المنظمة إلى إغلاق السجن ووقف الولايات المتحدة تنظيم محاكمات عسكرية غير عادلة.

وأكدت أن على الولايات المتحدة احترام حقوق الإنسان مثلما تهتم بالدفاع عن سلامة مواطنيها وحمايتهم. ويشير التقرير إلى أن تصريحات الحكومة الأميركية التي تصف المعتقلين ب«المقاتلين الأعداء والناس السيئين» لا تبرر أبدا غياب احترام حقوق المعتقلين. ودعت المنظمة مرة أخرى إلى إطلاق سراح السجناء أو تنظيم محاكم عادلة لهم.

وأشارت إلى أن 300 سجين في غوانتانامو يحتجزون الآن فيما يعرف بمعتقل 5 ومعتقل 6 ومعتقل «ايكو» الشبيه بمعتقل «سوبر ماكس» الذي يخضع لمراقبة عالية جدا في الولايات المتحدة. واتهمت المنظمة الولايات المتحدة بفرض ظروف اعتقال صعبة جدا وبخاصة فيما يتعلق بالسجون الانفرادية

حيث يقضى السجناء في بعض الأحيان 22 ساعة متواصلة في زنزانة دون شرفة ولا يسمح لهم بالخروج للتمارين إلا في وقت محدد خلال الليل وقد يؤول ذلك إلى أن يقضي بعض السجناء أربعة أيام دون رؤية نور النهار. وتقول مديرة منظمة العفو الدولية كيت الن في بريطانيا أن ما يجرى في غوانتانامو يؤدي إلى مشاكل نفسية كبيرة عند المعتقلين والبعض منهم يعانون من انهيارات عصبية حادة.

وأضافت أن على السلطات الأميركية وقف سياسة دفع المعتقلين إلى حافة الانهيار من خلال السجون الانفرادية.. مشيرة أن على السلطات تأمين دخول الفرق الطبية المستقلة وممثلي منظمات حقوق الإنسان إلى المعتقل. وكانت واشنطن قد زادت قانون مكافحة الإرهاب صرامة العام الماضي

حيث أصبح يسمح باعتقال طويل الأمد للمعتقلين بتهمة أنهم «مقاتلون أعداء» وقررت الولايات المتحدة إحالة 80 من أصل 385 معتقلا في غوانتانامو وإلى محاكمات عسكرية. يذكر أن أكثرية المعتقلين والذي يبلغ عددهم الاجمالى 385 شخصا لا يملكون أي إمكانية للمطالبة حتى بالحصول على محاكمات عادلة.

(قنا)