شددت مصر إجراءات الحصول على تأشيرات دخول بالنسبة للعراقيين، في محاولة منها فيما يبدو للحد من تدفق الأشخاص الساعين للهروب من العنف في العراق. فيما قالت مصادر أردنية مطلعة ل«البيان» إن وزير الهجرة السويدي توبياس بيلستروم، أعلن خلال لقائه الأخير وزير الداخلية الأردني عيد الفايز، عن إن بلاده تدرس حاليا منح صفة لاجئ لـ 300 عراقي مقيم في الأردن وسوريا ولبنان.

وقال مصدر رسمي مصري أمس، انه بدلا من منح التأشيرات للعراقيين عند منافذ الدخول مثل مطار القاهرة فسيتعين على العراقيين الآن أن يقدموا طلبات للحصول على التأشيرات إلى القنصليات المصرية في الخارج.ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن محمود عوف وهو مسؤول كبير بوزارة الخارجية المصرية قوله للبرلمان الأربعاء إن الوزارة اتخذت هذا القرار لأسباب أمنية.

وقال إن القرار اتخذ «لطبيعة الظروف الأمنية المصاحبة لدخول العراقيين إلى مصر خلال هذه المرحلة. يجب مراعاة حساسيات متطلبات الأمن القومي المصري».ومصر هي ثالث مقصد للعراقيين الذين يسعون إلى الأمان بعد الأردن وسوريا. وقال مسؤول ان السفارة العراقية تقدر أن نحو 120 ألف عراقي انتقلوا لمصر منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2003 للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

لكن مسؤولة في الأمم المتحدة ذكرت أن خمسة آلاف أو ستة آلاف فقط هم الذين سجلوا أسماءهم كلاجئين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأضافت أن العراقيين الذين يملكون ما يكفي من الأموال يستطيعون البقاء في مصر إلى أجل غير مسمى وقد لا يرون حاجة لتسجيل أسمائهم.

ومنذ أن غزت الولايات المتحدة وحلفاؤها العراق في عام 2003 نزح نحو 700 ألف عراقي إلى الأردن وأكثر من 400 ألف إلى سوريا. وتوجه آخرون إلى لبنان وتركيا وإيران.من جهة أخرى، قالت مصادر أردنية مطلعة ل«البيان» إن السويد تدرس حاليا منح صفة لاجئ لـ 300 عراقي مقيم في الأردن وسوريا ولبنان.

ويعتبر هذا الرقم ضئيلا، مقابل أعداد المواطنين العراقيين المقيمين في كل من الأردن وسوريا ولبنان الذين يفوق عددهم مليونا عراقي. واعتبرت المصادر، التي حضرت لقاء وزير الهجرة السويدي توبياس بيلستروم ووزير الداخلية الأردني عيد الفايز الحديث عن منح عراقيين مقيمين في الأردن وسوريا صفة لاجئين محاولة للضغط، للموافقة على قبول أعداد من العراقيين كلاجئين على أراضيه،

خصوصا وان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نقضت اتفاقا كانت قد أبرمته مع الحكومة الأردنية في عام 2003 يقضي بعدم قبول طلبات أي لاجئين عراقيين على الأرض الأردنية.وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة انتقد في وقت سابق له تساهل المفوضية في قبول طلبات للاجئين العراقيين من طرف واحد.

واشنطن تعرض استقبال 7 آلاف فلسطيني فروا من العراق

قالت المفوضة العامة لشؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» كارين أبو زيد إن الولايات المتحدة عرضت استقبال 7 آلاف لاجيء فلسطيني فروا من العراق بسبب أوضاعهم السيئة هناك.وأضافت أبو زيد أنه «لا يوجد بلد محدد عرض استقبال اللاجئين الفلسطينيين العراقيين، ولكن أعلم أن الولايات المتحدة أكدت إمكانيتها استيعاب 7 آلاف منهم».

وشددت على أنه «لا مشروع لدينا لتوطين اللاجئين الفلسطينيين وإنما بعض اللاجئين يعيشون في ظروف صعبة ولاسيما أولئك القادمون من العراق والعالقون على الحدود السورية العراقية أو السورية الأردنية».وأكدت أبو زيد أنه بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في العراق فقد تقدمت المفوضية السامية للاجئين والأونروا بعرض لجوئهم إلى بلد آخر، لم تحدده.

وأشارت إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق يصل إلى 15 آلف لاجئ وأن المفوضية السامية بحكم ولايتها هي من يقوم بالمفاوضات مع الحكومة العراقية بصدد هؤلاء.

القاهرة، عمان ـ «البيان»، والوكالات و (يو بي اي)