أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني انه بصدد وضع مقترح لـ «قانون انتخابات عصري وديمقراطي» رغم إعلان جماعة الإخوان المسلمين أنها قررت تأجيل البت باتخاذ قرار بشأن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الحالي.
وقال النائب الأول للأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي رحيل غرايبة إن المكتب التنفيذي «كلف الكتلة النيابية بإعداد صيغة أولية لقانون انتخابي ضمن جملة من المحددات» التي أوضح أنها تلبي «الحد الأدنى من طموح القوى الوطنية وتزيل التخوفات التي يشعر بها الآخرون»، مضيفاً أن الحزب يهمه في هذه المرحلة «التقدم بالتدريج نحو قانون انتخاب يفرز برلماناً تغلب عليه السمة السياسية البرامجية ويؤمن بيئة سياسية تتنافس فيها الأفكار والبرامج، عوضا عن التنافس القبلي والمناطقي».
ويأتي إعلان الحزب، وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة سلسلة حوارات مع مختلف القوى السياسية في البلاد بشأن قانون انتخابات جديد ستجري على أساسه الانتخابات البرلمانية المقبلة. وتعارض القوى السياسية في البلاد، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية، قانون الانتخابات المؤقت الحالي الذي يقوم على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد وترى فيه انه قانون غير عادل وغير ديمقراطي، حيث تطالب هذه القوى باعتماد نظام انتخابي مختلط.
ومع إعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في بداية الشهر الماضي عن إجراء انتخابات برلمانية في البلاد قبل نهاية العام قالت الحكومة إنها بصدد إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الحالي ومن بين التعديلات التي طرحت إمكانية اختصار عدد الدوائر الانتخابية.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قررت الأربعاء تعليق البت بقرار مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة متهمة الحكومة بالمماطلة في تحديد موعد إجرائها. وقال مجلس شورى الجماعة، وهو أعلى هيئة قيادية فيها، في بيان إن «الحكومة تصر على المماطلة.. في محاولة لإرباك الساحة السياسية وخلط الأوراق».
واتهمت الجماعة المجلس النيابي الحالي بأنه «طيّع في يد الحكومة، يقدّم المصالح الخاصة لدى الكثيرين ويعبر عن توجهات الحكومة وسياساتها أكثر مما ينحاز لمصالح المواطنين ويعبر عن طموحاتهم ورغباتهم، حتى أنه أصبح بحق مجلساً للحكومة لا مجلسا للشعب».
وطالب البيان الحكومة بـ «الخروج مما اسماه حالة المماطلة والتسويف وإقرار قانون انتخابات عصري وديمقراطي تجري الانتخابات المقبلة على أساسه».وكان حزب جبهة العمل الإسلامي أعلن الأسبوع الماضي عن مشاركته في الانتخابات البلدية التي ستجري في يوليو المقبل لكنه لم يحدد موقفه بعد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
(يو.بي.آي)