دعا وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر أمس، الرئيس جورج بوش و«الكونغرس»، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، إلى التوحد خلف توصيات لجنة «بيكر ـ هاميلتون« كي لا يؤدي الانقسام السياسي الحاصل في البلاد إلى عرقلة أهداف السياسة الأميركية في العراق والشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الجمهوري، الذي شغل هذا المنصب أثناء تولي جورج بوش الأب للرئاسة بين 1988 و1992، في مقال نشرته صحيفة «الواشنطن بوست» إنه «لسوء الحظ فبعد أكثر من 100يوم على إصدار مجموعة دراسة العراق تقريرها فإننا أبعد ما نكون عن الإجماع».
وأضاف بأن «الطريقة الأفضل وربما الوحيدة لبناء توافق وطني بشأن سبيل للتقدم يكون عبر تبني كل من الرئيس والكونغرس المجموعة الوحيدة من التوصيات التي حظيت بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أي تقرير مجموعة دراسة العراق».وشدد على أن «لا يزال من الممكن لقادتنا استعمال هذا التقرير لتوحيد البلد وراء مقاربة مشتركة للمشكلة الأصعب التي تواجه سياستنا الخارجية».
ورفض في الوقت نفسه تحديد مواعيد نهائية لانسحاب القوات الأميركية من العراق وهو الأمر الذي ضمنه الكونغرس في مسودة القانون الخاص باعتمادات طارئة لتمويل الحرب، مشيراً إلى أن التقرير «لم يحدد جداول زمنية أو مواعيد نهائية لسحب جنودنا من العراق».
وشدد على أنه يجب على بوش أن يدعم «دبلوماسية إقليمية، وبالتحديد تلك التي تضم سوريا وإيران، عبر إقامة مجموعة دعم العراق الدولية لتشجيع مشاركة الدول التي لديها مصلحة كبيرة في منع غرق العراق بالفوضى».وأضاف أنه على الرئيس الأميركي التقدم باتجاه جمع كل الأطراف من أجل «الوصول إلى سلام عادل بين العرب والإسرائيليين، ويعمل على تحقيق المصالحة الوطنية في العراق كما نص تقرير لجنة بيكر - هاميلتون».
وأوضح أن التقدم في هذا السبيل والتي يمكن أن تتطلب إيجاد تسوية بين الجانبين (بوش والكونغرس) سيكون أفضل بكثير من متابعة الصراع السياسي الذي يمكن أن يعوق أهداف السياسة الخارجية الأميركية في العراق والشرق الأوسط.
(يو بي اي)