في إطار تصاعد الموجهات بين الديمقراطيين والرئيس الأميركي جورج بوش، أطلقت السناتور الأميركية هيلاري كلينتون، عريضة لمطالبة بوش بالامتناع عن استخدام حق النقض «الفيتو»،ضد مشروع قانون يربط تمويل الحرب في العراق بجدولة الانسحاب العسكري من أرض الرافدين.
وجاء في العريضة التي أطلقتها السناتور الديمقراطية عن نيويورك، على موقع حملتها للانتخابات الرئاسية «سئم الأميركيون من إستراتيجية الرئيس الفاشلة في العراق. انضموا إلى هيلاري لتقولوا له أن يستمع إلى إرادة الشعب والكونغرس ويسحب تهديده بفرض الفيتو ويباشر سحب القوات من العراق على مراحل».
كذلك انتقد عدد من كبار الشخصيات الديمقراطية بينهم منافسا كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض باراك اوباما وجون ادواردز، تصريحات بوش الجديدة التي هدد فيها مجددا بفرض الفيتو الرئاسية على مشروع قانون ينص على ميزانية العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان للعام 2007 مرفقة بجدول زمني للانسحاب من العراق اعتبارا من 2008.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي هاورد دين «خلافا للرئيس بوش، فإن الأولوية الرئيسية بنظر الديمقراطيين تقضي بضمان حصول عسكريينا على موارد التدريبات الضرورية في ساحة المعركة وعلى العناية الطبية التي يستحقونها».
وأضاف «يجدر بالرئيس التعامل مع الديمقراطيين في الكونغرس من اجل تصحيح المسار في العراق استجابة لما طلبه الأميركيون (في الانتخابات التشريعية) في نوفمبر بدل أن يطلق هجمات سياسية جديدة».وقال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد، الذي أيد الاثنين تشريعا لوقف تمويل الحرب في غضون عام، إن المشرعين سيرسلون إلى بوش مشروع قانون يضمن استمرار الإمدادات للقوات.
وقال ريد «إذا استخدم الرئيس حق النقض ضد هذا القانون فسيكون قد أجل التمويل للقوات وأبقى على إستراتيجية الفشل».وقال السناتور الديمقراطي روبرت بيرد إن بوش يدفع الأمور إلى «هراء حزبي» و«كلام لا قيمة له». وأضاف «آمل أن يبذل البيت الأبيض قدرا أكبر من الجهود للاستجابة لإرادة هذا البلد بدلا من تصريحات التهويل والتهويش».
وحض مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بوش على «عدم إلقاء اللوم على الكونغرس لقيامه بوظيفته».وكرر بوش مساء الثلاثاء تعهده باستخدام الفيتو ضد التشريع الذي أقر بأغلبية ضئيلة الشهر الماضي في مجلسي الشيوخ والنواب ويفرض تحديد جدول زمني للانسحاب. وإذا استخدم الفيتو ضد التشريع فسيتعين على المشرعين أن يبدأوا مشروع قانون التمويل من جديد.
