تعرض ركاب ست حافلات صغيرة لعملية خطف جماعي في المنطقة التي يطلق عليها «مثلث الموت» جنوب بغداد، وهو ما تزامن مع خطف 22 من رعاة الاغنام في كربلاء. في وقت قتل 11 من العاملين في محطة كهرباء بكمين نصب لسيارتهم قرب كركوك شمال بغداد، التي خففت حكومة نوري الملكي ساعات حظر التجوال فيها.
وخطف مسلحون يرتدون زي الشرطة 22 راعيا مع اغنامهم في منطقة الرفيع شمال مدينة كربلاء جنوب بغداد امس. وقال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة كربلاء ان شقيق احد الرعاة اكد في شكوى للشرطة ان «مسلحين يستقلون ثلاث سيارات يرتدون زي الشرطة حاصروا الرعاة في منطقة الرفيع وجردوهم من اسلحتهم».
واوضح ان المسلحين «اقتادوا الرعاة مع ماشيتهم باتجاه عامرية الفلوجة (غرب بغداد) عبر الصحراء التي تربط بين محافظة كربلاء ومحافظة الانبار». واكد الناطق الاعلامي باسم شرطة كربلاء رحمن مشاوي ان «هذه العملية الارهابية منظمة و لا علاقة لعناصر شرطة كربلاء فيها». واضاف «حذرنا المواطنين مرارا في وقت سابق عدم التعاون مع شرطة لا تحمل سياراتها علامات خاصة».
من جهة اخرى، قال مسؤول بمكتب قائد شرطة بلدة الحلة ان مسلحين اقاموا نقطة تفتيش وهمية في المنطقة التي تعرف باسم «مثلث الموت» وهي معقل للمسلحين السنة جنوب بغداد وخطفوا ركاب ست حافلات أجرة صغيرة وسيارة. ووقع الحادث على طريق رئيسي قادم من العاصمة قرب منطقة اللطيفية. وقال المسؤول ان عدد المخطوفين ليس معلوما غير أن الحافلة الصغيرة يمكن أن تقل 11 راكبا غير السائق. وأبلغ ركاب تمكنوا من الافلات من المسلحين أنهم شاهدوا المسلحين يقتادون المخطوفين باتجاه اللطيفية.
في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين اوقفوا امس سيارة تقل 11 من عمال محطة الكهرباء قرب الحويجة على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب غربي مدينة كركوك بشمال العراق ثم فتحوا النار على الرجال بداخلها. وقتل سبعة منهم على الفور بينما اصيب اربعة اخرون بجروح خطيرة وتوفوا في المستشفى في وقت لاحق. ولم يتضح ما اذا كان الهجوم مرتبطا بكمين نصب في المنطقة نفسها السبت عندما قتل مسلحون بالرصاص ثمانية موظفين مدنيين يعملون في قاعدة عسكرية عراقية. وكان اربعة أشقاء من بين القتلى في ذلك الهجوم.
وفي بغداد اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل شرطي ومدني واصابة سبعة اخرين على الاقل في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزا للتنسيق المشترك للجيش الاميركي والشرطة العراقية قرب مدينة الصدر. واوضحت المصادر ان «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة حاول اقتحام المركز الامني المشترك والذي كان يعرف سابقا (بمركز شرطة الجزائر) لكنه انفجر عند الحواجز الاسمنتية قرب المركزما اسفر عن مقتل شرطي ومدني اخر واصيب سبعة اشخاص اخرين بجروح»،في حصيلة اولية.
كما عثرت الشرطة الثلاثاء على عشر جثث تحمل اثار طلقات نارية في أنحاء متفرقة ببغداد. وقال الجيش الامريكي ان قواته اعتقلت تسعة خلال عمليات استهدفت تنظيم «القاعدة» في العراق ومن يشتبه بمساعدتهم مقاتلين أجانب في الموصل والحبانية والكرمة. الى ذلك، اعلن الناطق الرسمي باسم خطة امن بغداد العميد قاسم عطا الموسوي خفض ساعات حظر التجول في بغداد اعتبارا من امس بحيث يصبح ساري المفعول عند الساعة العاشرة مساء بالتوقست المحلى بدلا من الثامنة.
واوضح ان «قائد القوات المسلحة (رئيس الوزراء) نوري المالكي امر بان يكون حظر التجول بين العاشرة مساء والخامسة صباحا اعتبار من غد الاربعاء». وكانت السلطات فرضت حظر التجول بين الثامنة مساء والسادسة صباحا في 23 فبراير 2006 اثر تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء وما تلاه من اعمال عنف مذهبي.
اعتقال 15 من المشتبه بهم في الكوت
قال مصدر أمني في محافظة واسط امس إن قوة أمنية مشتركة من الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسية، نفذت الليلة قبل الماضية، عمليات دهم وتفتيش واسعة في منطقة حي الجهاد جنوب غرب الكوت اعتقلت خلالها 15 من المشتبه بهم.
وقال المصدر ان القوة نفذت عملية الدهم والاعتقالات بعد أن تم فرض حظر التجوال في منطقة حي الجهاد عند الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة الكوت الليلة قبل الماضية ابتداء من الساعة الثامنة وحتى فجر امس .«البيان» ولم يشر المصدر إلى طبيعة التهم الموجهة للمعتقلين لكنه قال إنهم (مشتبه بهم) ومن لا تثبت إدانته بعمليات مسلحة أو أية عمليات مخالفة للقانون ومخلة بالأمن سيطلق سراحه.
