جددت مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال، المكونة من الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية، دعواتها إلى تثبيت الهدنة في الصومال، داعية إلى تمثيل جميع الجهات ذات الصلة في مؤتمر المصالحة المقرر في 16 الجاري، فيما أعلنت جيبوتي للمرة الأولى عن تأييدها للتدخل الإثيوبي في الصومال.
وأكد بيان مشترك صدر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال، على أن «المجموعة تدعو جميع الأطراف إلى تثبيت وقف كل الأعمال العسكرية في الحال»، وأدان بشدة «أعمال المتطرفين والإرهابيين الذين يواصلون تهديد المؤسسات الاتحادية الانتقالية».
وتابع البيان «وهي تدعم جهود مجابهة هذه التهديدات مع ضمان أن يكون الإجراء متناسباً ويتجنب سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين ويمنع تعطيل الجهود الإنسانية في الصومال». وطالب «كل الجماعات ذات الصلة بأن تمثل في اجتماع مصالحة مقترح لإنهاء الصراع»، غير أن البيان لم يذكر ما إذا كانت الميليشيات العشائرية وحلفاء «المحاكم الإسلامية» سيكون لهما دور في العملية.
ووصف الصراع بأنه «قتال عشائري»، لكنه «ألقى باللوم فيه على من سماهم الإرهابيين والمتطرفين»، ودان «مقتل جندي أوغندي ومقتل طاقم طائرة من روسيا البيضاء كانت تقدم دعماً تموينياً إلى بعثة الاتحاد الإفريقي» ، وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الجلسة إن الجماعات الوحيدة التي يتعين استثناؤها من مؤتمر المصالحة الوطنية ، هي من تتخذ العنف أو التطرف طريقة حياة أو منهجاً وسبيلاً.
من جهتها، أوضحت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية غنيدي فريزر للصحافيين أن «الهدف ليس هو بالتأكيد استبعاد أي أفراد مرتبطين بالمحاكم»، وأضافت «الجماعات ستمثل العشائر، كسلطات دينية ومجتمع مدني ودوائر أعمال وجماعات نسائية، ولذا فهناك العديد من السبل التي يمكن للأفراد الذين يعتبرون إسلاميين أو ميليشيات أن يشاركوا في العملية».
إلى ذلك، أعلن الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، وللمرة الأولى، عن تأييد بلاده للتدخل العسكري الإثيوبي في الصومال. ورأى في حديث صحافي أن «تدخل إثيوبيا في الصومال له مبرر واقعي، حيث تشكل الفوضى الأمنية هناك هاجساً أمنياً لأديس أبابا». من جهة أخرى، استقبل الرئيس الإثيوبي غرما ولد غيورغيس، وفداً من برلمانيا « جمهورية أرض الصومال» يترأسه رئيس البرلمان عبد الرحمن محمد عبد الله.
وقال ولدغيورغيس خلال المقابلة إن «علاقات الصداقة بين بلاده و(جمهورية أرض الصومال) ستشهد تطوراً كبيراً في مجالات التعاون الاقتصادي». وأوضح أن «العلاقات المتميزة بين الجانبين تلعب دوراً مهماً في الجهود المبذولة لمحاربة الفقر»، مضيفاً أن أرض الصومال تأمل لو قامت إثيوبيا بزيادة إمكانيات مكتبها التجاري في عاصمة الإقليم هرغيسا إلى مستوى بعثة دبلوماسية».
مقديشو تحاول دفن قتلاها
قال زعيم من قبيلة الهوية الصومالية المهيمنة على مقديشو حسين عدن كورغاب أمس، إن قبيلته وأهالي المدينة سيحاولون دفن عشرات الجثث، التي لا تزال ملقاة في الشوارع والمستشفيات والمباني، جراء أعنف معارك تشهدها العاصمة منذ 15 عاماً. وأوضح «اتفقنا مع القادة العسكريين الإثيوبيين إلى وقف لإطلاق النار لإفساح المجال أمام جمع جثث القتلى ودفنها، لكن هذه الجانب الإثيوبي لم يؤكد هذه الهدنة». وخلفت أربعة أيام من المعارك الضارية في مقديشو 381 قتيلاً مدنياً و565 جريحاً.
القاهرة ـ «البيان»، والوكالات
