نفت الحكومة اللبنانية الليلة قبل الماضية، أن يكون تقديم المذكرة النيابية إلى الأمم المتحدة بمثابة دعوة إلى اللجوء إلى الفصل السابع، لإلزام لبنان وجميع الجهات ذات الصلة بإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي بشأن قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، موضحة أن الدعوة وجهت فقط لاتخاذ إجراءات بديلة لإقرار المحكمة.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي إن «تقديم الأكثرية النيابية طلباً إلى الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات البديلة لقيام المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال الحريري أمر غير مفاجئ خصوصاً أننا لم نطلب اللجوء إلى الفصل السابع»، مشدداً على أن الحوار «سيستمر بين الموالاة والمعارضة».

وأوضح «استنفدنا كل الوسائل، وجاءت الخطوة بعد إعلان رئيس البرلمان نبيه بري انه لن يتسلم مشروع الاتفاقية لإقرارها في مجلس النواب ما لم تكن موقعة من رئيس الجمهورية إميل لحود».وأشار إلى «ما قاله القاضي البلجيكي سيرج براميرتس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري، عن ان اللجنة لا تستطيع متابعة عملها ما لم تقر المحكمة».

وشدد على أن «المذكرة لا تلغي جو الحوار»، في إشارة إلى الحوارات التي كانت بدأت قبل انعقاد القمة العربية الأسبوع الماضي بين بري وزعيم الأكثرية سعد الحريري حول إقرار الحكومة، لافتاً إلى أن «الغالبية النيابية ستواصل حضورها إلى مقر المجلس في محاولة منها لإقرار قانون المحكمة من خلاله».

وكانت الغالبية النيابية طلبت من الأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات البديلة، التي يلحظها ميثاقها لقيام المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال الحريري، وذلك بعدما امتنع بري عن توجيه دعوة لانعقاد مجلس النواب لإقرار مشروع الاتفاقية مع المنظمة الدولية.

وجاء طلب الغالبية في مذكرة موجهة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، سلمها وفد منها إلى ممثله الشخصي غير بيدرسون الذي كان يزور الحريري في منزله في بيروت، وممهورة بتوقيع 70 نائباً يدعونه فيها إلى «اتخاذ جميع الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن».

وتفصل المذكرة التي تألفت من خمس صفحات ما اعتبرت انه المحطات والقرارات التي شهدتها قضية تشكيل المحكمة منذ اغتيال الحريري وامتناع رئيس الجمهورية عن إحالة الاتفاقية إلى المجلس النيابي لإبرامها.

وقال النائب الياس عطا الله، وهو من بين الموقعين على المذكرة، إن «أعضاء الأكثرية وقعوا الورقة قبل ثلاثة أيام، وهي بمثابة بلاغ إلى الأمم المتحدة عن الأمر الواقع بعد امتناع بري عن الدعوة إلى انعقاد مجلس النواب».

إطلاق رهينتين لبنانيين في نيجيريا

أعلن ناطق باسم حكومة ولاية بايلسا أمس، عن انه تم الإفراج عن لبنانيين من عمال البناء كانا خطفا الاثنين الماضي في الولاية، التي تقع في دلتا النيجر المنتجة للنفط في نيجيريا.ويعمل الرجلان لحساب شركة سيتراكو، وهي شركة بناء نيجيرية تحت إدارة لبنانية. واحتجز مسلحون يستقلون زوارق سريعة الرجلين من موقع إنشاء كانا يعملان فيه لإقامة جسر.

مبادرة إيطالية لحل الأزمة

بدأ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أمس زيارة صداقة وعمل إلى تونس بعد المغرب، يبحث خلالها العلاقات الثنائية والأورومتوسطية، إلى جانب كشفه عن مبادرة ايطالية لحل الأزمة اللبنانية. وتعتبر تونس المحطة الثانية في جولة داليما في المنطقة بعد المغرب ،حيث يجري مشاورات ومحادثات مع نظيره التونسي عبد الوهاب عبد الله، يبحث خلالها العلاقات التونسية-الإيطالية والعلاقات الأورو-متوسطية، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت مصادر دبلوماسية إيطالية إن داليما الذي وصل إلى تونس في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية قادما من الرباط، سيبحث مع المسؤولين التونسيين تطورات الوضع في لبنان،ومستجدات الملف العراقي، والقضية الفلسطينية على ضوء قرارات القمة العربية الأخيرة.

وخاصة منها مبادرة السلام العربية،إلى جانب المسائل المرتبطة بالهجرة غير الشرعية والإرهاب. وكان داليما استبق وصوله إلى تونس بالإعلان في الرباط عن أن بلاده «تسعى إلى إطلاق مبادرة سياسية» لحل الأزمة اللبنانية،مثمنا في نفس الوقت ما وصفه «بالعناصر الإيجابية» في المبادرة العربية للسلام.

وقال داليما الذي وصف المبادرة العربية للسلام «بالفرصة الكبيرة التي يتعين عدم تضييعها» إنه تحدث مع مجموعة اتصال أوروبية بشأن الوضع في لبنان، وأن «اللقاء الأول بين عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية سيعقد غدا في لندن لحث الأبعاد المختلفة للقرار 1701».

بيروت ـ ثناء عطوي والوكالات