في محاولة لاحداث توازن في التركيبة المذهبية بين الشيعة والسنة داخل الجيش العراقي، الذي يشرف على تدريبه جنود اميركيون، فتح باب التطوع امام سكان منطقةالاعظمية السنية في بغداد حيث وقف مئات الشباب على الشارعِ في ملابسهم الداخلية خارج قاعدة للجيشِ في الضاحية.
لكن يبدو ان المهمة ليست سهلة وفقا لتقرير اعدته صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» التي تقول ان العثور على رجال سنة جيدين يمكن الاعتماد عليهم امر غاية في الصعوبة في ظل التشكك في النظرة الى السنة المتهمون بالقيام بعمليات عسكرية.ورغم الجهود لاستقطاب الشبان السنة لم يظهر من سكان الكاظمية سوى 20 شابا قبل منهم 10 فيما كان باقية 157 من الذين جرى تسجيلهم للالتحاق بالجيش في الغالب من الشيعة وتحديداً من سكان مينة الصدر شرق بغداد.
وتقول الصحيفة ان ما حدث امام مركز التطوع الاحد الماضي يعكس حجم التحديات التي تواجه المدربين العسكريين الاميركيين في جذب السنة الى صفوف قوات الامن لابعاد شبح الطائفية والمذهبية عن احدى مؤسسات البلاد الاكثر حساسية.
وتشير الى ان جهود تجنيد السنة بدأت في فجر ذلك اليوم مع وقوف الجنود المتوقعين في صفوف على حافة القاعدة العسكرية وقد اخبروا بخلع ملابهم مع البقاء على الداخلية منها كتدبير امني خشية التعرض لاية عملية انتحارية فيما كان هناك كلب مدرب على اكتشاف اي مفرقعات قد تكون في صرر الملابس التي امر المتطوعون الجدد على تركها خارج القاعدة.
في بداية الصف شرطيان سابقان جرى طردهما خارج قريتهما هبهب في محافظة ديالى شمال بغداد السنة الماضية من قبل متطرفين سنة لأنهما شيعة كما يقولون. واشار الى ان خمسة من رفاقهم قتلوا بانفجار فنبلة وضعت امام منزلهم، كما ان الرجلين نفسيهما فقدا أربعة من افراد عائلتيهماوهما يعيشان اليوم مع الأقرباء في منطقة شيعية في بغداد.
وذكر الرجلان انهم سئلا لدى وصولهما الى قاعدة الاعظمية عن انتمائهما المذهبي وان الجيش الاميركي يريد بشكل اساسي مجندين سنة من الاعظمية ذاتها.وقد وعد مجلس الاعظمية البلدي بتشجيع 1400 شخص على الالتحاق بالجيش وقال المسؤولون الاميركيون والعراقيون انهم مستعدون لتوقيع اوراق التحاق 200 متطوع فورا والاشتراط الوحيد ان تقع اعمارهم بين 18 و22 وليست لديهم مشاكل في البصر او السمع.
واشتكى أعضاء المجلسِ البلدي إلى العقيد كارل جونسن المسؤول الاميركي لتدريب المجندين انه كان من الخطر عليهم كسنة الذهاب الى مركز التجنيد الرئيس في مطار المثنى لذا قرر هو المجيء اليهم في الاعظمية والتاكيد لهم ان المجندين السنة سيعاملون بشكل جيد.
وتقول الصحيفة في عددها امس ان الاعظمية تعد معقلا تقليديا لانصار صدام حسين وحزب البعث ويتعرض الجيش الاميركي لهجمات فيها وقد فقدت كتيبة الجيشِ الأميركيِ الأولى، فوج المشاةِ السادس والعشرينِ، الذي أُرسلَ في أغسطس الى المنطقة 17 من جنودها في مواجهات مع مسلحين.
وتضيف ان مركز الاعظمية يشبه ساحة حرب مع شعارات «يعيش الشهيد صدام» الذي يغطى جدران المكان حتى ان رئيس المجلس البلدي مظفر عبد الرزاق الذي حث السنة على الالتحاق بالجيش والشرطة قتل الشهر الماضي وهو الرجل المسؤول الثاني للمجلس الذي قتل في غضون ثلاثة اشهر. وهو ما اعتبره النقيب الاميركي ناثانايل واغونر نكسة لكن العسكري الاميركي لايزال يحدوه الامل في ظهور المجندين السنة.