بدأت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في فضيحتي فساد، الأولى محورها زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»اليميني المتطرف ووزير الشؤون الإستراتيجية أفيغدور ليبرمان حيث تدور الشبهات حول أموال تلقاها لإنشاء شركة دولية باسم ابنته، فيما تتمحور الثانية حول احتمال تقديم لوائح اتهام ضد مسؤولين في المفاعل النووي الإسرائيلي (ديمونا) للاشتباه بارتكابهم أعمال فساد.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن «وحدة التحقيقات بقضايا الغش والخداع في الشرطة الإسرائيلية تحقق في مصدر أموال تلقاها ليبرمان لإنشاء شركة دولية باسم ابنته ميخال».وأضافت الصحيفة إنها ستنشر في نهاية الأسبوع تحقيقا عن هذه القضية تبين منه أن مبلغ 7 ملايين شيكل (حوالي 7, 1 مليون دولار) وصلت من جهات غير معروفة من خارج إسرائيل إلى شركة مسجلة باسم ابنة ليبرمان «بشكل حصري».

وتحمل هذه الشركة اسم «م.ل. 1 شركة للتجارة الدولية محدودة الضمان» وتم إنشاؤها في شهر يوليو 2004 أي بعد شهر واحد من إقالة رئيس الوزراء السابق أرييل شارون لليبرمان لمعارضته خطة فك الارتباط للانسحاب من قطاع غزة وفيما لم يشغل ليبرمان منصب وزير أو عضو كنيست.

وتم تسجيل الشركة في إسرائيل من قبل ابنة ليبرمان، ميخال لدى بلوغها سن21عاما، على أنها شركة تقدم استشارات تجارية واقتصادية لشركات أجنبية وعنوانها هو عنوان بيت ليبرمان في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية ولا تزال تعمل حتى اليوم.وفي الأشهر الخمسة الأولى لبداية عملها تلقى ليبرمان من الشركة راتبا بقيمة 600ألف شيكل (حوالي 143 ألف دولار) فيما تلقت ابنته وموظفين آخرين في الشركة معا مبلغ 100 ألف شيكل (24 ألف دولار) خلال الفترة ذاتها.

ونقلت «هآرتس» عن مستشار ليبرمان الإعلامي، يوسي ليفي، قوله إن ميخال ليبرمان هي التي بادرت لإنشاء الشركة بتشجيع من والدها الذي كان «مسؤولا عن تطوير الشركة من الناحية التجارية».وأضاف ليفي أن«الشركة أقيمت بهدف منح خدمات استشارية لشركات في خارج البلاد بينها شركات تجارية تعمل في مجال النبيذ والعقارات والمنتوجات الزراعية في أوروبا الشرقية.وهذه الشركات يملكها أصدقاء لليبرمان منذ أن كان يافعا وهم رجال أعمال يهود يعملون في مولدافيا وأوروبا الشرقية وقد وقعت الشركة على عقود طويلة الأمد مع هذه الشركات».

إلى ذلك تدرس النيابة العامة الإسرائيلية خلال الأسابيع المقبلة احتمال تقديم لوائح اتهام ضد مسؤولين في المفاعل النووي الإسرائيلي للاشتباه بارتكابهم أعمال فساد.وأفادت صحيفة «معاريف» أمس أن «النيابة تدرس إمكانية توجيه تهم ضد مسؤولين في قسم المشتريات في مفاعل ديمونا النووي بجنوب إسرائيل للاشتباه بتزوير نتائج مناقصات لصالح مزودي خدمات ومعدات ثقيلة للمفاعل النووي مقابل رشاوى تصل إلى ملايين الشواكل.

وجرى الكشف عن هذه القضية قبل حوالي عشرة أشهر عندما اشتكت شركات قدمت اقتراحات لتزويد خدمات لمفاعل ديمونا ولم تنجح في المناقصات المنشورة.وحول رئيس قسم التحقيقات الخاصة في وزارة الدفاع الإسرائيلية يحيئيل حوريف ملف القضية إلى وحدة المباحث في شرطة جنوب إسرائيل للتحقيق.

وبحسب «معاريف» فإن المسؤولون في قسم المشتريات في المفاعل« حصلوا على رشاوى على شكل أجهزة تلفاز وسفرات إلى خارج البلاد وتذاكر لحضور مباريات كرة قدم في الدوري الانجليزي وذلك طوال سنوات خلت». وحققت الشرطة مع 15 مسؤولا في قسم المشتريات بمفاعل ديمونا النووي وأبقت أحدهم قيد الاعتقال لمدة 8 أيام وفي نهاية التحقيق حولت الشرطة ملف القضية للنيابة العامة مرفقا بتوصية بتقديم لوائح اتهام ضد عدد من المسؤولين.