أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن أن التحقيقات التي أجريت في الاتهامات الموجهة لخبير فرنسي بتدنيس المصحف الشريف، أظهرت كذب هذه الاتهامات فيما شكل مجلس النواب لجنة لتقصي الحقائق في هذه القضية. وقال مصدر مسؤول في تصريح وزعته وكالة الأنباء الرسمية: نتائج تحقيقات اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق توصلت إلى انه لم يثبت مطلقا صحة الادعاء بتدنيس القرآن الكريم أو حدوث أي إساءة إليه.
وأضاف: ما حدث هو أن مهندسين فرنسيين حضرا إلى مكتب موظف يمني في الشركة بحسب ما اعتادوا عليه، حيث تربطهم بالموظف اليمني علاقة صداقة ويجري بينهم في بعض الأحيان مزاح شخصي. وعندما جلس المهندس الفرنسي على كرسي المكتب وفتح أدراج المكتب ومسك بعدة كتب وكان بينها المصحف الكريم، وعندما مسكه المهندس الفرنسي بيده وبدأ يقلب الصفحات من دون علمه بأنه مصحف كريم، نهره الموظف اليمني قائلا له هذا القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون فلا تلمسه. فأعاد المهندس الفرنسي المصحف على الفور إلى مكانه.
وحسب المصدر فإن المزاح استمر بين الرجلين قبل أن يتطور إلى شجار، حيث تدخل الفرنسيان الآخران لإنهاء الخلاف الدائر بينهما وبعدها توجه الموظف اليمني إلى إدارة الشركة لتقديم شكوى، والتي بدورها طلبت المهندسين الفرنسيين وحسمت الخلاف بين الطرفين وأنذرتهما بعدم تكرار المزاح أو الشجار بينهما.
وقال المصدر: في الساعة الواحدة والنصف ظهرا أثناء تجمع الموظفين والعمال لتناول طعام الغداء سرت شائعة بين العمال بأن المهندس الفرنسي دنس المصحف الشريف مما أدى إلى تجمهر أعداد كبيرة منهم وتحول الأمر إلى أعمال شغب واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
إلا أن لجنة التحقيق الحكومي قالت إنها رأت إلزام الشركة بالاستغناء عن المهندس الفرنسي وإعادته إلى بلده، ونقل الموظف اليمني إلى عمل آخر في إطار الشركة، وذلك بسبب المزاح الذي تعودا عليه وما ترتب عليه من أحداث شغب. كما أوصت اللجنة بإحالة الأشخاص الذين قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإلحاق الأضرار بها، إلى النيابة للتصرف بشأنهم حسب القانون،علما ان من بين من قادوا عملية الشغب وتدمير الممتلكات بعض الموظفين العرب في الشركة وسيحالون إلى النيابة العامة مع بقية مثيري الشغب.
وقال مصدر في الحزب الحاكم إن الموظف اليمني الذي يقف وراء إثارة الشغب ينتمي إلى التجمع اليمني للإصلاح، وانه خريج المعاهد العلمية التي كان يديرها حزب الإصلاح الإسلامي المتشدد. وأضاف: بين مثيري الشغب العرب أربعة من العمال ذوي الميول الدينية المتشددة، الأمر الذي يعزز فرضية وجود احتمالات وقوف أياد خارجية تستهدف ضرب اقتصاد اليمن من خلال ضرب مشروع بلحاف الذي يعد من ابرز المشاريع الاقتصادية في اليمن.
صنعاء ـ محمد الغباري