تماسك وقف لإطلاق النار في العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثاني على التوالي فيما استعد شيوخ قبائل صومالية للاجتماع مع قوات إثيوبية بعد وقوع قتال ضار وصف بأنه من أسوأ المعارك في تاريخ المدينة، فيما عقد دبلوماسيون من الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا اجتماعاً في العاصمة المصرية القاهرة تحت رعاية مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال في محاولة لممارسة ضغوط على الصوماليين ليحاولوا الضغط على الأطراف المتحاربة للتفاوض والمصالحة.
وبعد أربعة أيام من المعارك التي قتل فيها عدة مئات ودمرت أجزاء عديدة من مقديشو جلب يومان من الهدوء النسبي بعض مشاعر الراحة إلى سكان العاصمة البالغ عددهم مليون نسمة والذين يحاول كثيرون منهم الفرار من المدينة التي لا يزال المتمردون المرتبطون بميلشيات قبلية وبالحركة الإسلامية المتشددة يتحصنون وراء سواتر رملية وفي أزقة ضيقة فيها.
وقال شهود عيان إن القوات الإثيوبية والصومالية تراقب المتمردين من مواقع قريبة. وقال احد سكان مقديشو لوكالة «فرانس برس»: «نرى متمردين يحشدون قواهم والقوات الإثيوبية لا تزال في مواقعها لذلك نشعر بالخوف من تجدد الاشتباكات».
وصباح أمس اجتمع شيوخ قبيلة الهوية المهيمنة في المدينة التي ينتمي إليها كثير من المسلحين وانتهوا إلى قرار الجلوس مع قادة القوات الإثيوبية.إلى ذلك، من المقرر أن تحث مجموعة الاتصال الدولية التي اجتمعت في القاهرة أمس على الحوار والمصالحة، بعدما فشلت قوة حفظ سلام صغيرة تابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال قوامها نحو 1200 جندي أوغندي في القضاء على العنف. ويعتقد البعض أنها أثارت المسلحين من خلال توفير «هدف أجنبي» واضح.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، خلال اجتماع مجموعة الاتصال في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بحضور وزيرى خارجية كينيا (رئيس منظمة الايغاد) والنرويج ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية وممثلي الحكومة البريطانية ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقى ومنظمة المؤتمر الإسلامي، المجتمع الدولي ودول الجوار الصومالي إلى مواجهة تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية التي يشهدها الصومال حاليا والعمل على اقتراح الحلول لوقف نزيف الدم هناك ومنعه من الانزلاق لمخاطر الاقتتال مرة أخرى.
وشدد موسى على ضرورة المواجهة الفورية لأربعة تحديات أساسية تواجه المجتمع الدولي والشعب الصومالي وهى التحديات المنية والسياسية والإنسانية وتحدى إعادة إعمار البلاد.
ألف قتيل وجريح في معارك الأسبوع
قالت جماعة صومالية لحقوق الإنسان إن المعارك الأخيرة في مقديشو بين القوات الإثيوبية والصومالية من ناحية والمقاتلين الإسلاميين من ناحية أخرى أسفرت عن مقتل 381 مدنيا وإصابة 565 آخرين. والأرقام التي قدمتها منظمة علمان للسلام وحماية حقوق الإنسان هي أول إحصاء شامل لضحايا ما تصفه وكالات الإغاثة بأسوأ قتال في العاصمة الصومالية منذ 15 عاما.وقال رئيس منظمة حقوق الإنسان سودان علي أحمد لوكالة «رويترز» إن العدد سيزيد مضيفا أنه لا يزال هناك بعض المصابين وبعض الجثث داخل منازل لا يمكن لأحد الوصول إليها.
(رويترز)
