انطلقت حملة أمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، من اجل فرض الأمن والقانون واستعادة النظام والقضاء على الفوضى، التي تواصلت يوم أمس عبر استيلاء مسلحين على مبنى بلدية في خانيوس، كما تجددت الاشتباكات المسلحة بين عناصر من «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» وبين أفراد من «كتائب الأقصى» التابعة لحركة «فتح» في بيت حانون.

وأكد قائد قوات الأمن الوطني في المحافظات الشمالية العميد ركن ذياب العلي (أبو الفتوح ) أن «الحملة الوطنية لفرض الأمن والقانون، واجتثاث الجريمة من الشارع الفلسطيني، قد بدأت في جميع محافظات الوطن، مدعومة من المستوى السياسي». وأشار في مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة قوات الأمن الوطني في رام الله إلى أن «الحملة بدأت رغم ضعف الإمكانيات».

وقال «رغم أن الإمكانيات أكثر من الصفر بقليل، ورغم أن قوات الأمن الوطني تعاني اضطهاد مزدوجا من الاحتلال ومن الخارجين عن القانون، إلا أنها قررت البدء بالحملة الوطنية لاجتثاث الجريمة في الشارع الفلسطيني». وكشف معطيات مروعة عن تفشي ظاهرة سرقة السيارات المسروقة والشبكات التي تتعاطى معها، وكذلك تفشى تجارة المخدرات وزراعتها محليا. وقال «كشفنا في مدينة نابلس منزلا مزروعا بالحشيش.

وكذلك شاحنتين مزروعتين بالحشيش». وبين أن «خطورة تعاطي ظاهرة المخدرات بين الشباب والشابات في مجتمعنا الفلسطيني وما يحدثه من دمار على كافة الأصعدة». ولم ينف العلي تحمل الأجهزة الأمنية جزء من المسؤولية عن تفشي الجريمة، إلا أنه عزا ذلك لحملة الدمار التي تعرضت لها مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وشدد على أن «قوات الأمن الفلسطينية ستلاحق كل خارج عن القانون مهما علا شأنه وستقدمه للقضاء وستضرب بيد من حديد على أيدي المارقين على القانون».

في هذه الأثناء تجددت الاشتباكات المسلحة بين عناصر من القوة التنفيذية وبين أفراد من كتائب الأقصى من عائلة الكفارنه في بيت حانون شمال قطاع غزة الليلة قبل الماضية. وقال شهود إن «عناصر مسلحة اختطفوا الليلة قبل الماضية حسين صبحي الكفارنة، بعد أن أطلقوا النار عليه وأصابوه بجراح في قدميه، ثمّ أفرجوا عنه ليتمَّ نقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج». وأطلق مسلحون ثلاث قذائف صوب أحد منازل عائلة الكفارنة ، الأمر الذي أدَّى إلى إلحاق أضرار ماديّة جسيمة فيه، وفي المباني والمنازل المجاورة له.

إلى ذلك قالت مصادر أمنية وشهود إن عددا من المسلحين الملثمين أقدموا على الاستيلاء على مبنى بلدية بلدة الفخارى التابعة لمحافظة خانيونس أمس. وأكدت المصادر «اعتلاء مسلحون من أبناء قرية فخاري قضاء خانيونس مبنى البلدية، مانعين الموظفين من التوجه إليها وممارسة عملهم.« وأكد احد موظفي البلدية هذه الأنباء وقال «أحد المسلحين المتواجدين في البلدية أن هذه الخطوة رسالة للحكومة الفلسطينية بضرورة تدخلها السريع لإنقاذ الأسرة والتخفيف من أعبائها الاقتصادية».

على صعيد ذي صلة دانت الهيئة الفلسطينية لثقافة الإعلام بقطاع غزة بشدة الاعتداء الذي تعرض له الصحافيين على أيدي عدد من حراس مكتب رئيس الوزراء خلال محاولتهم الوصول على باب مبنى المكتب مطالبين بخروج رئيس الوزراء لمقابلتهم رافعين الرايات التي تطالب بالإفراج عن الصحافي البريطاني الن جونستون.

الزهار يتهم «فتح» بخرق اتفاق مكة

اتهم الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة «حماس»، ووزير الخارجية السابق، حركة «فتح» بخرق اتفاق مكة المكرمة، مضيفا بأن «حركة فتح تستعد لمواجهة حماس من خلال إقامة معسكرات تدريبية».وقال الزهار في تصريحات صحافية«إن حركة فتح خرقت اتفاق مكة، ولم تلتزم بمناقشة باقي الملفات الأخرى التي تم الاتفاق عليها في مكة، كالالتزام بمبدأ الشراكة السياسية وتطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية».

وبالنسبة لموضوع الشراكة، قال الزهار «إنه لم يتحقق منه شيء بالمطلق. ففتح لم تلتزم بما اتفقنا عليه، فتح تريد أن تستأثر بكل شيء وخرجت من عباءة الشراكة وكان يجب ألا تستقيل الحكومة قبل أن يتم تنفيذ هذا البند».

غزة ـ ماهر إبراهيم