دخلت أوكرانيا في أزمة سياسية أمس بعد أن تعهد البرلمان بتحدي المرسوم الذي أصدره الرئيس فكتور يوتشينكو الموالي للغرب بحل البرلمان وإجراء انتخابات عامة.وصرح رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لروسيا، في جلسة طارئة للبرلمان أن الرئيس ارتكب خطأ قاتلا، ودعا البرلمان إلى مواصلة العمل.

وهدد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال لم يتراجع عن قراره حل البرلمان. وقال أمام الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا قبالة مقر البرلمان «إذا لم يلغ الرئيس مرسومه بشأن حل البرلمان لن ننظم انتخابات تشريعية مبكرة فحسب بل انتخابات رئاسية مبكرة أيضا». وعبرت موسكو عن قلقها من الوضع في الجمهورية السوفيتيية السابقة، ودعت إلى تسوية بين المؤيدين لروسيا والمؤيدين للغرب بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية.

كما دعت واشنطن كافة القوى السياسية في الجمهورية السوفيتيية السابقة إلى الهدوء واحترام القانون. ودعت المفوضية الأوروبية إلى حل سلمي للازمة. وتجمع نحو ألفي شخص من مؤيدي يانوكوفيتش وسط أوكرانيا، بعد أن أمضى مئات من المناهضين ليوتشينكو الليلة بالقرب من مبنى البرلمان. وصوت المشرعون من الأغلبية البرلمانية ليلة أول أمس بحل اللجنة الانتخابية المركزية ومنع إجراء الانتخابات والطلب من المحكمة الدستورية النظر في حكم يوتشينكو.

وفي اجتماع عاصف للحكومة، أعرب وزير الدفاع اناتولي غريتسينكو احد اثنين من مؤيدي يوتشينكو في الحكومة، عن دعمه للرئيس وقال إن الجيش الأوكراني سينصاع لأوامره. وتذكر الاحتجاجات ب«الثورة البرتقالية» عام 2004 التي وضعت يوتشينكو في السلطة. وأجبرت الاحتجاجات يوشينكو على إلغاء رحلة إلى روسيا كان من المقرر أن تبدأ أمس حسب ما صرح مصدر في الكرملين.