قالت مصادر دبلوماسية عربية، إن مجموعة العمل العربية المكلفة ببدء الاتصالات مع إسرائيل، ستتألف على الأرجح من مصر والأردن فقط، وهما البلدان اللذان لهما بالفعل علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية.
وستجري المجموعة محادثات حول مبادرة عربية تدعو لمبادلة الأرض بالسلام كانت قد أطلقت للمرة الأولى في قمة بيروت عام 2002 ثم أعادت القمم العربية منذ ذلك الحين طرحها كل عام بما في ذلك القمة التي عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض.
وبعد سنوات من رفض المبادرة أو تجاهلها أبدت إسرائيل والولايات المتحدة مؤخرا بعض الاهتمام رابطين إياها بعملية لتوسيع نطاق الاتصالات بين إسرائيل والدول العربية التي لم تبرم حتى الآن اتفاقات سلام مع تل أبيب.وقال مسؤول مصري كبير الاثنين إن لجنة الجامعة العربية ستشكل مجموعات عمل للاتصال بحكومات أو منظمات دولية بعينها وان واحدة من تلك المجموعات ستبقى على اتصال مع الإسرائيليين.
لكن الدبلوماسي العربي الذي طلب عدم ذكر اسمه قال في وقت لاحق إن «العرب لا يتصورون أن تكافئ مجموعة العمل إسرائيل مبكرا من خلال عرض الاتصالات مع الحكومات العربية التي لا تربطها بها علاقات». وأضاف «لما كان لمصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل فالمفترض أن تعرض مصر والأردن هذه المبادرة على الإسرائيليين». وتابع أن «لموريتانيا هي الأخرى علاقات مع إسرائيل لكنها ليست عضوا في اللجنة العربية».
وقال دبلوماسيون إن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تأملان في أن تؤدي تلك الاتصالات إلى حدوث اتصال علني مباشر بين إسرائيل والسعودية دون أن يتعين على إسرائيل أن تقدم أي تنازلات بخصوص مبادرة السلام العربية.
وردا على سؤال بشأن تقارير تفيد بأن مصر والولايات المتحدة تضغطان على إسرائيل للموافقة على عقد محادثات مع مجموعة العمل التابعة للجامعة العربية في أقرب وقت ممكن، قال الدبلوماسي انه «لا معنى لذلك من وجهة النظر المصرية». وأضاف «مصر والأردن هما اللذان سيتصلان بالإسرائيليين».
إلى ذلك، لقيت دعوة أولمرت لعقد مؤتمر إقليمي مع زعماء عرب ردود فعل متشككة من جانب مسؤولين فلسطينيين وسعوديين ودبلوماسيين قالوا إنها خطوة تهدف إلى تشتيت الانتباه.
وقال دبلوماسيون مشاركون في المساعي المبذولة إن أولمرت اقترح عقد المؤتمر كبديل محتمل عن الخطط التي تدعمها الولايات المتحدة لإجراء محادثات من خلال مجموعة العمل التابعة للجامعة العربية يمكن أن تحاول التفاوض بشأن تفاصيل اتفاق يقضي بمبادلة الأرض مقابل السلام.لكن مسؤولين سعوديين يقولون إن السعودية لن تنظر في إجراء محادثات إلا إذا قبلت إسرائيل بوضوح مبادرة السلام العربية بلا أي شروط.
وعبر بيان صدر عقب جلسة مجلس الوزراء السعودي الاثنين عن موقف المملكة.وجاء في البيان «على إسرائيل أن تفهم أن السلام يتطلب منها أن تنهي انتهاكاتها وتنكيلها وتجاوزاتها غير الإنسانية المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني قبل أي أمر آخر وأن تقبل قرارات الشرعية الدولية التي أقرتها المحافل الدولية خلال السنوات الماضية».وقال دبلوماسي مطلع على المداولات الإسرائيلية «انه (أولمرت) يطرح اقتراحا بديلا (عقد مؤتمر إقليمي) لأنه يعلم أن ذلك لن يحدث. انه يتهرب من الموضوع».