قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يريد إتاحة مزيد من الوقت لإقناع السودان بقبول نشر قوة حفظ سلام كبيرة «مختلطة» في إقليم دارفور قبل أن تمضي بريطانيا والولايات المتحدة قدما بمساعي فرض عقوبات رغم إشارته إلى إحراز «بعض التحسن» في الحوار ، فيما نددت الولايات المتحدة بمقتل خمسة من جنود قوات حفظ السلام الإفريقية في إقليم دارفور، ودعت الحكومة السودانية للقبض على مرتكبي هذا الحادث وتقديمهم إلى العدالة.

وفي التفاصيل، قال كي مون للصحافيين بعد عودته من رحلة استغرقت 11 يوما بمنطقة الشرق الأوسط «لتفسحوا لي المجال السياسي بعض الشيء لمتابعة هذا الحوار معهم».وقال انه سيقدم تقريرا غير رسمي بشأن التقدم الذي تحقق إلى مجلس الأمن يوم الخميس، مشيراً إلى إحراز «بعض التحسن والنتائج عبر هذا الحوار السياسي».وأضاف أنه سيرسل خبراء في عمليات حفظ السلام من الأمم المتحدة إلى أديس أبابا في بداية الأسبوع المقبل للالتقاء مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي لمناقشة المرحلة الثانية من خطة الأمم المتحدة.

وعبر كي مون عن أسفه لمقتل خمسة من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور يوم الأحد وقال إن الحادث «يظهر الحاجة الضرورية والملحة لنشر قوة مختلطة من جنود حفظ السلام في دارفور».

وتنص خطة الأمم المتحدة المكونة من ثلاث مراحل على نشر عدة مئات من أفراد الدعم لمساندة قوة الاتحاد الإفريقي المشكلة من سبعة آلاف جندي والموجودة حاليا في دارفور على أن يتبع ذلك إرسال أربعة آلاف جندي من قوات الأمم المتحدة قبل أن يتم تشكيل قوة مختلطة من قرابة 20 ألف جندي من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في الإقليم.

في هذا الوقت، كشف الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، عن أن بلاده تجري حاليا محادثات مع بريطانيا ودول أخرى بشأن فرض عقوبات على مسؤولين سودانيين زاعما ان الضغوط الدبلوماسية على الحكومة السودانية لقبول نشر القوة المشتركة لم تعط نتيجة حتى الآن.

إلى ذلك، قال إن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للسودان اندرو ناتسيوس سيجتمع في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ليطلع منه على نتيجة اجتماعه مع الرئيس السوداني عمر البشير قبل أيام، وأضاف أن تصرفات الحكومة السوداني لا تشير حتى الآن إلى رغبتها في تغيير موقفها كي تسمح بتنفيذ المراحل الثلاث لنشر القوة المشتركة.