ذكرت مصادر صحافية يمنية مستقلة أن الغارات الجوية التي نفذتها طائرتان حربيتان ضد أهداف لأتباع عبدالملك الحوثي حصدت المئات منهم.وأفادت تقارير نشرتها صحيفة «الأيام» بأن طائرات حربية نفذت غارات جوية عدة استهدفت عناصر الحوثي في منطقة حجر العضل في مديرية الصفراء في محافظة صعده القريبة من الحدود السعودية، موضحة أن «تلك الضربات الجوية ألحقت خسائر بشرية فادحة في صفوف الحوثيين الذين ظهروا في تلك المنطقة منذ عدة أيام وقدر عددهم بحوالي 300 مسلح».

وتمنع السلطات اليمنية وسائل الإعلام ووكالات الأنباء من الوصول إلى مواقع المعارك التي تدور رحاها بين الجانبين منذ يناير الماضي، واعتبرت محافظة صعده في أقصى شمال اليمن منطقة عسكرية يحظر على الصحافيين دخولها.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر محلية أن من بين من سقطوا ضحايا عشرات الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الخمسة عشر عاما، جرى تجنيدهم للقتال من قبل عناصر الحوثي . وذكرت أن عناصر الحوثي المرابطين هناك كانوا يعزمون على الزحف نحو معسكر للجيش يرابط في منطقة كهلان بالقرب من مدينة صعده والذين كانوا قد حاولوا أكثر من مرة الزحف نحوه قبل عدة أيام، وحاصروا دوريتين عسكريتين بالقرب منه قبل ثلاثة أيام.

وفي مدينة ضحيان التي كان الجيش أعلن السيطرة عليها قالت المصادر الإعلامية اليمنية إن المواجهات بقيت مستمرة بين الجانبين طوال يوم الاثنين وصباح الأمس، فيما أفادت تلك المصادر بأن قوات الجيش تعزم في الوقت الحاضر على سحب قواتها التي كانت قد نشرتها في بعض أجزاء المدينة لإعادتها إلى الضواحي الجنوبية للمدينة.

وأكدت على أن الجيش سيلجأ إلى استخدام أسلحته الثقيلة في تعقب مواقع الحوثيين داخل مدينة ضحيان وبما يضمن الحفاظ على أرواح المئات من النساء والأطفال الذين لم يغادروا منازلهم بعد على رغم المعارك المتواصلة هناك والإنذارات المتكررة التي وجهها الجيش لهم قبل نحو شهر. يشار إلى أن المواجهات بين الجيش وأتباع الحوثي عادت في يناير الماضي بعد أن كانت قد توقفت خلال الانتخابات الرئاسية في سبتمبر الماضي عقب ثلاثة حروب بين الجانبين كانت قد اشتعلت في 28 يونيو العام 2004.