وصفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، جولتها في منطقة الشرق الأوسط بالناجحة، مشيرة إلى أنها تسعى إلى إقناع إسرائيل بالمبادرة العربية، في وقت وجه نادي الأسير الفلسطيني انتقادات لها برفضها التحدث مع عائلات الأسرى.

وقالت ميركل التي عادت إلى برلين الليلة قبل الماضية إن «محادثاتها مع زعماء المنطقة كانت ناجحة إلا أنها غير كافية. وأضافت في تصريحات للصحافيين أن «المنطقة بحاجة إلى المزيد من الدبلوماسية وان الحكومة الألمانية تريد بذل قصارى جهودها للتقريب بين أطراف النزاع وبخاصة إقناع المسؤولين في إسرائيل قبول مبادرة السلام العربية».

وأشارت إلى أن «خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمام القمة العربية الأخيرة في الرياض، يعتبر مهما وإشارة ايجابية للمصالحة والعيش بسلام في المنطقة». وقالت المستشارة الألمانية إنها «لمست من أطراف النزاع بالمنطقة الرغبة الحقيقية في إنهاء النزاع بالمنطقة»، معتبرة أن «الحوار المباشر كفيل بالوصل إلى صيغ مرضية حول مسألة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين وقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل».

إلى ذلك، دان نادي الأسير الفلسطيني بشدة في بيان رفض المستشارة الألمانية أثناء زيارتها للأراضي الفلسطينية الاثنين الماضي لقاء أهالي الأسرى الفلسطينيين أو الحديث عنهم والإشارة إلى معاناتهم في سجون الاحتلال. وقال نادي الأسير في بيانه «إن ميركل رفضت لقاء ممثلين عن أهالي الأسرى الفلسطينيين بينما التقت أهالي الجنود الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين في يد المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

وركزت في حديثها مع الجانب الفلسطيني على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، وتجاهلت كليا الإشارة إلى معاناة أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم مرضى وأطفال وشيوخ ومعتقلين تجاوزت فترة اعتقالهم في السجون الثلاثين عاما».

وأضاف النادي «أن هذا التصرف لا يليق بالدولة الألمانية ولا بالاتحاد الأوروبي الذي سعى دائما إلى الاستماع للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ومشاهدة الوقائع كما هي على الأرض معللا النادي هذا التصرف بالأقرب إلى الموقف الأميركي منه إلى الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية».

وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى انه يتطلع إلى موقف جاد وواضح من الاتحاد الأوروبي يفسر ويصحح هذا السلوك الذي مثل اهانة للشعب الفلسطيني ونضاله المشروع وكفاحه من اجل الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال،كما يتطلع إلى تفسير من الدولة الألمانية لهذا السلوك المتحيز والجائر مع إسرائيل.