حذر الرئيس المصري حسني مبارك من الزج بالخلافات المذهبية في القضايا الإقليمية ومصائر الأوطان والشعوب.وقال مبارك في كلمة بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي ألقاها ليل الاثنين: «أتحسب من تحول هذه الخلافات لصراع سياسي.. ينال من وحدة المسلمين ويشق صفوفهم ويضعف أمتهم»، كما حذر من مغبة خلط الدين بالسياسة قائلاً: «إننا في مصر نعي المنزلقات الخطرة لخلط الدين بالسياسة.. على أرضنا وفى منطقتنا على اتساع العالم الإسلامي.

وأوضح أن حكومته تسعى «لوأد فتنة طائفية تلوح في الأفق ونرفض تقسيم المسلمين في العراق أو لبنان أو غيرهما على أساس طائفي ومذهبي»، مضيفاً أنه «لا مصلحة لأحد اليوم في أن تتحول دعاوى صدام الحضارات والأديان.. إلى مواجهة بين مذاهب الدين الإسلامي الواحد»، مشيراً إلى أن العالم الإسلامي يجتاز أوقاتاً صعبة ويواجه أزمات متتالية وتحديات جديدة.

وقال إن الأمة العربية «تعصف بها نزاعات وصراعات وحروب.. وتقلبات عالم مضطرب غاب عنه الاستقرار، وإن لا سبيل أمامنا سوى توحيد كلمتنا وتعزيز تضامننا.. ولا بديل عن محاصرة نوازع الشقاق والانقسام والتشرذم.. كي نقف صفاً متيناً يداً بيد.. دفاعاً عن قضايا الأمة ومصالحها وهويتها ومقدساتها»، وقال إن «الدفاع عن قضايا الأمة مسؤولية مشتركة بين دولها.. وسيأتي حكم التاريخ والشعوب قاسياً.. على من ينزلق بعالمنا الإسلامي لما يضعف وحدته.. أو ينال من استقراره وأمنه ومسيرته».

وتابع الرئيس المصري القول: «نبذل أقصى الجهد لتعزيز تضامن العالم الإسلامي.. كي نتحدث بصوت واحد.. يواجه محاولات الإساءة والتطاول والتجاوزات.. يتصدى لمحاولات ربط الإرهاب بالعروبة والإسلام.. يفند المغالطات الافتراءات.. ويعبر عن الوجه الحقيقي لديننا.. وجوهر تعاليمه وسماحته وصحيح عقائده».