كشفت صحيفة »الصن« البريطانية أمس، عن أن ضابطاً بارزاً في سلاح الجو الملكي البريطاني طلب من طياري مقاتلاته، دراسة الأخذ بعين الاعتبار تنفيذ عمليات انتحارية كخيار أخير لوقف الإرهابيين عند نفاد ذخيرتهم أو فشل أسلحتهم.وأضافت ان الطيارين أُصيبوا بالذهول عندما طُلب منهم التحول إلى طيارين انتحاريين على الطريقة اليابانية »كاميكازي« في الحرب ضد الإرهاب.
ولفتت إلى أن الجنرال ديفيد مارشال طلب من طواقم أسرابه المقاتلة في مؤتمر »التفكير ملياً ما إذا كان من غير المعقول أن أمرك بتوجيه مقاتلاتكم إلى الأرض لتدمير مركبة تقل قائداً في حركة طالبان أو تنظيم القاعدة«. وأوضحت أن مثل هذا الأمر يعني موتاً محتوماً للطيار الحربي الذي كّلف تدريبه 6 ملايين جنيه إسترليني وخسارة مقاتلة تبلغ قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني.
وأضافت الصحيفة أن الطيارين الحربيين تعاملوا باشمئزاز مع هذا الاقتراح، واعتبروه ضرباً من الجنون، مشيرة إلى أن الجنرال يقود النخبة الممتازة من أسراب سلاح الجو المعروفة بـ»المجموعة الأولى«، ويشرف على عمليات جميع المقاتلات والقاذفات في سلاح الجو البريطاني من طراز تايفون وتورنادو وجاغيوار وهاريير. ونسبت إلى مصدر عسكري قوله أن الحاجة إلى شن هجوم كاميكازي ستبرز فقط عند ظهور هدف ذي قيمة مرتفعة جداً واستهلكت المقاتلة جميع ذخيرتها.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالبارز في وزارة الدفاع البريطانية قوله، إن الجنرال لم يطلب من طياريه التضحية بحياتهم لقتل أحد قادة »القاعدة« أو لإيقاف طائرة انتحارية، بل كان يحاول إثارة الطيارين وجعلهم يفكرون بما لا يمكن التفكير به وهو السيناريو الأسوأ والتوضيح لهم بأن جميع جنود القوات المسلحة يمكن أن يُطلب منهم التضحية بأنفسهم. وأضاف المصدر أنه كانت هناك حالات ضحى خلالها جنود المشاة والبحرية وسلاح الجو بحياتهم.
في موازاة ذلك، أعربت غالبية البريطانيين عن تأييدهم لتقليص الدور العسكري الذي تلعبه بلادهم في العالم، حسب استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس.وجاء في الاستطلاع الذي أجراه معهد يوغوف ونشرته صحيفة »الديلي تلغراف« البريطانية ان65% من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم يعتبرون أن بريطانيا ضالعة كثيرا عسكريا ويجب أن لا تسعى لتحقيق مثل النفوذ العسكري في العالم.