أدى أعضاء الحكومة الكويتية الجديدة اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان) أمس، إيذانا ببدء أعمالهم كأعضاء في المجلس وفي لجانه.. في مراسم كانت نجمتها وزيرة التربية نورية الصبيح، التي دخلت المجلس من دون ارتداء الحجاب ما دفع نوابا إسلاميين إلى مقاطعتها أثناء أدائها القسم.
وأدى الوزراء القسم وفق المادة 91 من الدستور التي تنص على أن يؤدى عضو مجلس الأمة اليمين بالقول «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق»، وذلك قبل أن يتولى أعماله في المجلس أو لجانه.
وأدى اليمين الدستورية كل من رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، ونائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي، ووزراء المالية والمواصلات والدولة لشؤون مجلس الأمة.
كما أدى اليمين وزراء الشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام والعدل والأوقاف والنفط والكهرباء والماء والصحة والأشغال العامة والدولة لشؤون البلدية والتربية والتعليم العالي.واستثني من هذا الإجراء وزيرا الدولة لشؤون الإسكان والتجارة والصناعة كونهما عضوين منتخبين في مجلس الأمة وسبق لهما أداء تلك اليمين مع بداية الفصل التشريعي.
واستطاعت وزيرة التربية أداء القسم رغم اعتراضات التيار الديني، إذ سعى النائب الدكتور ضيف الله بورمية إلى مقاطعة الوزيرة أثناء القسم، إلا أنها لم تلتفت إلى صيحات وصراخ النائب واستمرت في أداء اليمين.وحاول النائب الإسلامي الآخر خالد العدوة الاعتراض في مسعى له لتسجيل موقف ومساعدة النائب بورمية في وقف القسم، إلا أن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافى استخدم مطرقته بشدة محذرا النائبين من مقاطعة الوزيرة.
وقبيل لحظات من أدائها القسم كانت وزيرة التربية تلقت ورقة من زميلتها في المجلس والحكومة وزيرة الصحة معصومة المبارك، توصي فيها وزيرة التربية أن تقرأ القسم بصوت عال بحيث يغطي صوتها على صراخ النواب المعترضين. وما ان انتهت وزيرة التربية من أدائها القسم حتى صفق الجمهور النسائي من الجالسات في مقاعد الجمهور مما دفع بالرئيس الخرافي إلى تحذيرهن.
من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في كلمته بعد أداء حكومته القسم، ضرورة التعاون بين المجلس والحكومة مشيرا إلى أهمية «بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة من خلال الالتزام بتطبيق القانون على الجميع واعتماد سياسات واليات تهدف إلى محاربة الفساد وتكريس الشفافية وحماية المال العام وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب ومحاسبة المسئولين المقصرين».
وشدد على ضرورة معالجة أوجه الخلل في الاقتصاد الوطني، عبر آليات الإصلاح المالي وتطوير التشريعات وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية والفوقية، لمواكبة متطلبات التكنولوجيا الحديثة واستكمال المشروعات الكبرى.
رئيس الوزراء الكويتي يزور تركيا اليوم
يقوم الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتى اليوم الثلاثاء بزيارة لتركيا فى اطار جهود تعزيز العلاقات بين البلدين والارتقاء بها بشكل اشمل واكبر فى المجالات كافة. ووصف عبدالله الذويخ السفير الكويتي لدى تركيا الزيارة بانها تاريخية وانها ستعطى قوة دفع اضافية لتعزيز العلاقات الثنائية على الاصعدة كافة بين البلدين.
واشار فى تصريح امس الى ان الزيارة تأتي فى اطار السياسة الاقتصادية التي انتهجها الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير الكويت التى فتحت افاقا جديدة وواسعة فى ترسيخ وتوطيد العلاقات القائمة مع دول العالم كافة. ويستعرض رئيس الوزراء الكويتي مع المسؤولين الاتراك خلال الزيارة جملة من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والاليات التي من شأنها ان تضمن استثمارات كبيرة فى تركيا.ويجرى رئيس الوزراء الكويتي مباحثات مع الرئيس التركي احمد نجدت سيزار ورئيس وزرائه رجب طيب اردوغان وعدد من اقطاب الساسة فى تركيا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.(كونا)
الكويت ـ حسين عبد الرحمن
