أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، أن إسرائيل لا تخطط لضرب سوريا ولبنان، وذلك بعد المعلومات التي تحدثت عن قيام إيران وحفائها بتعزيز دفاعاتهم لرد هجوم أميركي محتمل على طهران. وقال أولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في القدس إن «إسرائيل لا تخطط لشن هجوم وهي لا تريد الحرب كما أنها لم تكن تريدها في الماضي».
وكان رئيس الاستخبارات العسكرية عاموس يادلين حذر من أن حزب الله اللبناني وسوريا وإيران يستعدون لحرب محتملة تشنها الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل المقربة، على طهران هذا الصيف. وقال في الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن أعداء إسرائيل الثلاثة الرئيسيين -سوريا، حزب الله، إيران ـ يعززون دفاعاتهم خشية هجوم أميركي ضد طهران، حسب ما صرح مسؤول بارز حضر الاجتماع. ونقل المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته عن يادلين قوله إن «تلك الاستعدادات استعدادات دفاعية تحسبا لحرب». وأضاف «إنهم يخشون حربا يشنها الأميركيون لأنهم يدركون أن إيران قد تتعرض لهجوم هذا الصيف ولكن ليس من قبل إسرائيل».
ورغم أن يادلين أكد أن إسرائيل لا تنوي الدخول في أي نزاع من هذا النوع، إلا انه حذر من أن أية تحركات تقوم بها الدولة العبرية قد تفسر خطأ من قبل جاراتها على أنها مؤشر على نوايا عدوانية. وأضاف «قد نجد أنفسنا مرة أخرى في حرب لا يرغب فيها احد (...) يجب على إسرائيل أن تكون مستعدة وتضمن أن أية خطوات تتخذها لن تقود إلى أي خطأ في حسابات الأطراف الأخرى».
وقال للوزراء إن «إسرائيل تتابع عن كثب التطورات على هذه الجبهة خشية أن تسيء تلك الأطراف الثلاثة تفسير خطوات معينة تقوم بها إسرائيل». ولكن أولمرت أشار إلى أن «التصريحات التي تحدثت عن خطة أميركية لضرب إيران بالتنسيق مع إسرائيل التي ستشن بدورها هجوما على سوريا ولبنان هي شائعة لا أساس لها من الصحة». وأكد يادلين أن حزب الله يلتزم بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة في جنوب لبنان، إلا انه قال إن الحزب يعكف على إعادة التسلح شمال نهر الليطاني الخارج عن سلطة قوات حفظ السلام الدولية.
وصرح مسؤول حكومي آخر حضر الاجتماع «إذا ما شن الأميركيون هجوما على إيران، فإن حزب الله وسوريا سيعتقدان أن تلك الخطوة تمت بالتنسيق مع إسرائيل وسيتوقعون أن تهاجمهم هي كذلك». وأكد يادلين أن «حزب الله ليس لديه أية نية لدخول جولة ثانية من النزاع (. . . ) إلا انه يعكف على إعادة بناء قواته وكثف جهوده خشية من وقوع هجوم الصيف المقبل».