تبدأ اليوم (الثلاثاء) رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أول زيارة بهذا المستوى إلى سوريا منذ غزو العراق عام 2003، ضمن أجواء تشير إلى حدوث تحول في موقف الكونغرس الأميركي إزاء مسألة الحوار مع سوريا، في وقت تحاول المعارضة استغلال الحدث لتوجيه انتقادات للأوضاع الديمقراطية بالتزامن مع الحملات الدعائية لانتخابات مجلس الشعب.ونقل موقع (سيريا نيوز) عن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى قوله:
إن هناك تحولاً في موقف الكونغرس الأميركي إزاء مسألة الحوار مع سوريا، لكنه أضاف إن بلاده تنظر بحذر إلى الانفتاح الأميركي المفاجئ للحوار معها. واعتبر مصطفى أن زيارة بيلوسي إلى دمشق «محاولة لتحدي الإدارة الأميركية ودفعها للإسراع في الحوار مع سوريا».
وتابع إن سوريا ستتقدم خطوة كلما تقدم الأميركيون خطوة إلى الأمام نحو تحسين العلاقات بين البلدين، لكنه أضاف: إن سوريا تلتزم جانب الحذر إزاء الانفتاح الأميركي المفاجئ نحوها، معتبرا أن هذا الانفتاح جاء بسبب «بسالة المقاومة اللبنانية والمقاومة العراقية، والضغوط التي تتعرض لها إدارة بوش من الكونغرس للحوار مع دمشق». واختتم الأحد الماضي وفد يضم أعضاء جمهوريين في الكونغرس الأميركي زيارة استمرت يومين، التقوا خلالها الرئيس بشار الأسد وكبار المسؤولين السوريين إضافة إلى رجال أعمال وشخصيات معارضة.
وقال النواب الأميركيون في بيان أصدرته السفارة الأميركية بدمشق: إنه «خلال لقاءاتنا كافة مع مسؤولين حكوميين .. طرحنا قضايا ضرورة منع المقاتلين الأجانب الذين يقتلون الجنود الأميركيين والعراقيين الأبرياء من دخول العراق عبر سوريا وضرورة إنهاء الدعم لحزب الله وحماس والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود بأمن وسلام ووقف التدخل في لبنان».
وأشار أعضاء الكونغرس الثلاثة في بيانهم إلى أنهم أتوا إلى سوريا لأنهم يؤمنون بأن ثمة إمكانية للحوار، فيما قال النواب الأميركيون: إن «كل واحد منا يؤمن بقوة استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق، ونؤمن أيضا كما أوصى بذلك تقرير لجنة بيكر هاملتون حول العراق بأنه ينبغي أن يكون هناك جهد دبلوماسي قوي لمعالجة القضايا والمصالح الأخرى والصراعات التي لم تحل بعد في المنطقة». وذكر بيان السفارة الأميركية أن أعضاء الكونغرس الثلاثة التقوا أيضا في دمشق رجال أعمال وقادة دينيين والمعارض السياسي رياض سيف وأعضاء آخرين في المجتمع المدني السوري.
من جانب آخر بعث النائب والمعتقل السابق مأمون الحمصي الذي غادر سوريا قبل شهور، رسالة مفتوحة إلى بيلوسي داعياً إياها أن تبحث مع المسؤولين السوريين «دعم الحريات وحقوق الإنسان والسعي للحفاظ على حياة المعارضين وللإفراج عنهم وخصوصا أنهم كبار رجال الفكر والسياسة والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهم يعانون أوضاعاً صحية صعبة وهم رجال عظماء قرروا التضحية وعبروا تعبيرا سلميا من أجل الوصول إلى الحرية والديمقراطية وتداول السلطة بشكل سلمي لتجنيب البلاد الكوارث والفواجع التي تنتج بعد أن يعم الظلم والقهر وهذا ما جعل الجميع يلتف حول إعلان دمشق لإنقاذ سوريا».
دمشق ـ تيسير أحمد