أعلن الناطق باسم الاتحاد الافريقي في الخرطوم نور الدين مزني امس، عن ان خمسة عسكريين من القوة الافريقية قتلوا، بهجوم مسلح وقع في اقليم دارفور (غرب السودان)، وهو أكبر عدد للقتلى بين قوات الاتحاد الافريقي في يوم واحد منذ نهاية عام 2004. واضاف الناطق ان (جنودا في قوة الاتحاد الافريقي تعرضوا لهجوم من قبل مسلحين عندما كانوا يحرسون مركزا للتزود بالمياه في ام بارو شمال غرب دارفور قرب الحدود مع تشاد).

ودان مزني بشدة الهجوم ووصفه بأنه (غير مبرر) معربا عن اسفه لتعرض الجنود الافارقة الذين اتوا للمساعدة على ارساء السلام في دارفور حسب قوله لمثل هذه الهجمات. واضاف (لقد صدمنا لدى تبلغنا وقوع هذا الهجوم)، وقتل اربعة جنود على الفور في حين اصيب الخامس بجروح خطرة. وسقط ثلاثة قتلى في صفوف المعتدين. واضاف انه تعذر اجلاء الجريح ليلا بسبب سوء الاحوال الجوية وتوفي صباحا متأثرا بجروحه.

وتابع مزني «تم ضبط اسلحة استخدمها المعتدون في مكان وقوع الهجوم». واوضح ان تحقيقا فتح وان لجنة وقف اطلاق النار ستنشر بيانا عن هذا الهجوم، الاخطر ضد القوة الافريقية. وبذلك يرتفع الى 15 عدد القتلى في صفوف القوة الافريقية الذين سقطوا في دارفور منذ انتشارها في الاقليم في 2004.

وأجاب مزني ردا على سؤال عما اذا كان جرى التعرف على المهاجمين من خلال جثثهم قائلا «بدأ تحقيق وسيكون هناك بيان بمزيد من التفاصيل».وجاء الهجوم بعد يوم من تعرض طائرة هليكوبتر تقل نائب قائد قوة الاتحاد الافريقي لاطلاق النيران في طريقها من غرب دارفور الى مقر القوة في الفاشر.

وقوة الاتحاد الافريقي في دارفور قوامها سبعة آلاف فرد. ويرفض السودان نشر قوة أكبر تابعة للأمم المتحدة في المنطقة حيث استمر العنف رغم اتفاق سلام توصلت اليه الحكومة عام 2006 مع احدى فصائل المتمردين.ويقدر خبراء أن نحو 200 ألف قتلوا كما فر 5. 2 مليون من منازلهم منذ حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة عام 2003. وتقول الحكومة ان تسعة آلاف فقط قتلوا.