أعلنت القوات المتعددة الجنسية في جنوب العراق أمس، عن مقتل جندي بريطاني مساء الأحد خلال اشتباكات مع مسلحين وسط مدينة البصرة، أسفرت عن إصابة 4 مسلحين، فيما كشفت مصادر بريطانية عن أن 25% من المساعدات البريطانية للعراق تذهب إلى جيوب شركات الحماية الخاصة.

وقالت الناطقة الإعلامية للقوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق الكابتن كيتي براون، في بيان صحافي «قتل جندي بريطاني إثر تعرض دوريته لهجوم شنه مسلحون في منطقة العشار وسط مدينة البصرة مساء الأحد». وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ مارس 2003 إلى 135 قتيلاً، وفقا للبيانات الرسمية البريطانية.

وذكرت براون في بيانها أن «القوات البريطانية اعتقلت مسلحا في منطقة المفتية وسط البصرة فجر الاثنين كما تعرضت دورية بريطانية لهجوم بعبوة ناسفة وقذيفة آر بي جي 7 وأسلحة خفيفة في منطقة الجزيرة (10 كيلومترات) شمالي البصرة فجر الاثنين».

وأعلنت براون عن إصابة أربعة مسلحين بجروح في اشتباك مع الدورية البريطانية. وأوضحت «قامت القوات البريطانية بعملية تفتيش ودهم في منطقة القبلة (8 كيلومترات) غربي البصرة بهدف تحديد مكان إطلاق نيران مباشرة تعرضت لها القاعدة البريطانية مساء الأحد...وتمّ العثور على معدات لقذائف الهاون وثلاث بنادق كلاشينكوف، كما تم اعتقال أربعة رجال وبعد التحقيق معهم تمّ إطلاق سراحهم».

إلى ذلك، كشفت صحيفة بريطانية عن أن لندن أنفقت 156 مليون جنيه إسترليني على استئجار خدمات الحماية الأمنية الخاصة في العراق خلال السنوات الأربع الماضية، أي ما يعادل ربع ميزانية المساعدات التي خصصتها لهذا البلد.

وكشفت صحيفة «الغارديان» أيضاً عن أن المملكة المتحدة أنفقت 43 مليون جنيه إسترليني على الحماية الشخصية في أفغانستان منذ العام 2004.

وأشارت إلى أن التكاليف الأمنية والتي يذهب معظمها على توفير الحماية والحراسة للمسؤولين البريطانيين والمصالح البريطانية، كشف عنها وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز في جلسة برلمانية. وأضافت «الغارديان» إن بريطانيا والولايات المتحدة حوّلتا مبالغ طائلة من مصادر المساعدات الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار للتعامل مع الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق وأفغانستان.

وأوضحت أن «154 مليون جنيه إسترليني أنفقت في العراق على حماية المصالح البريطانية فضلاً عن 20 مليون جنيه أخرى على تدريب الشرطة والمستشارين الأمنيين في الحكومة العراقية من أصل ميزانية المساعدات البريطانية البالغة 644 مليون جنيه إسترليني». وأضافت الصحيفة أن أكبر المنتفعين هي شركات الحماية الأمنية الخاصة الأميركية «كرول» والشركتان البريطانيتان «شآرمورغروب» و«شكونترول ريسكس».

وأشارت إلى أن نصف أرباح «آرمورغروب» التي يترأسها الوزير السابق في حكومات المحافظين والنائب الحالي مالكولم رفكيند التي بلغت العام الماضي 129 مليون جنيه إسترليني جاءت من العراق.