أكدت وزارة الصحة المصرية أمس ظهور 3 آلاف حالة إصابة بالحصبة الألمانية في مصر، بعد تفنيدها هذه المعلومات في أكثر من مناسبة، حيث أعلنت تشكيل لجنة تضم نخبة من كبار الأساتذة والمتخصصين وخبراء من منظمة الصحة العالمية لإبداء الرأي العلمي حول مدى الحاجة إلى إجراء حملة لتطعيم تلاميذ المدارس ضد الحصبة الألماني للفئة العمرية من 10 إلى 20 سنة باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وأكد وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي أنه يوجد مخزون إستراتيجي يكفي لإجراء كافة التطعيمات لجميع الأطفال والمواليد بما فيها تطعيم الحصبة الألمانية وذلك لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مشيرا إلى أن التطعيم ضد الحصبة دخل ضمن التطعيمات الإجبارية منذ عام 1999 ويتم تطعيم جميع الأطفال به وأن برامج التطعيمات الإجبارية التي تنفذ منذ عام 1984 تتم جميعها فى مواعيدها المحددة والتي تكلف الدولة سنويا نحو 250 مليون جنيه.
وأوضح الجبلي أن عمل حملات التطعيم في الوقت الحالي بعد تفشي المرض وظهور نحو 3 آلاف إصابة غير مرغوب فيه خاصة وان المصل مكون من جرثومات حية وإعطاؤه لحالات يحتمل أن تكون حاملة للفيروس سيكون له آثار سلبية خاصة وأن فترة حضانة المرض تتراوح ما بين 14 إلى 21 يوما قبل ظهور الأعراض.
وأضاف« إن العالم كله لم يقض على الحصبة العادية أو الحصبة الألمانية ويصاب بها نحو 35 مليون شخص على مستوى دول العالم سنويا وأن معدلات الإصابة التي اكتشفت هذا العام خلال الثلاثة أشهر الأولى عالية ويرجع ذلك إلى التوسع فى نظام الرصد المعملي للمرض والذي تطبقه الوزارة منذ عام 2002».
مشيرا إلى ان أعلى الإصابات كانت في محافظات الوادي الجديد والإسكندرية والجيزة وبدأ المرض في الانحسار وبشكل سريع، وأضاف ان ظهور3 آلاف حالة إصابة بين تلاميذ المدارس البالغ عددهم نحو 16 مليونا لا يشكل وباء ولكنه نوع من التفشي للمرض حيث حدث عام 1996 نحو 9 آلاف إصابة.
ونبه إلى أن أعراض المرض مشابهة لأعراض البرد مع حدوث تضخم في الغدد الليمفاوية خلف الأذن في بداية الإصابة ثم يظهر بعد ذلك طفح جلدي على الوجه والجسم وارتفاع طفيف في درجة الحرارة يصل إلى ما بين 38 إلى 5, 38 درجة مئوية وتحدث عدوى المرض عن طريق الرذاذ في الخمسة أيام الأولى قبل ظهور الأعراض أثناء حمله للفيروس، وخمسة أيام أخرى بعد ظهور الأعراض والتي يختفي بعدها الطفح الجلدي وأن معدلات الإصابة تزداد خلال شهري مارس وإبريل خاصة مع حدوث بعض التغيرات المناخية.
ونصح بأهمية عزل الحالات التي تظهر عليها الأعراض بالراحة التامة بالمنزل حتى يتم شفاؤها مع التهوية الجيدة للفصول وأماكن الإقامة لعدم انتشار العدوى للمرض وليس هناك أي داع إلى غلق الفصول أو المدارس، مشيرا إلى أن المدرسة التي أغلقت هي مدرسة داخلية والتلاميذ ينامون في عنابر ولذلك تم إغلاقها بعد ظهور حالة واحدة بها.
وقال الوزير إن السيدات الحوامل خاصة في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل لابد أن يبتعدوا عن الأماكن والأشخاص المصابين، وأن تقوم بعمل التحاليل والفحوصات بالسونار خلال متابعتها للحمل للاطمئنان على سلامة الجنين. مشيرا إلى أنه خلال العام الماضي 2006 أصيبت 12 سيدة وتم متابعة حالتهم ولم تحدث أي تشوهات للجنين.