استقبل وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما صباح أمس في روما وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي، في وقت بدأ وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو زيارته إلى باريس، في حدث وصف بأنه اختراق فلسطيني للحصار الذي يفرضه الغرب على حكومة الوحدة.

وأعلنت الخارجية الإيطالية عن أن «اللقاء استغرق 45 دقيقة»، مشيرة إلى أن الرجلين التقيا في الماضي، وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير في حكومة الوحدة الفلسطينية إلى دولة في الاتحاد الأوروبي إلى جانب زيارة أبو عمرو إلى باريس، وذلك منذ مقاطعة الدول الغربية للحكومة الفلسطينية السابقة برئاسة حركة «حماس».

وقال البرغوثي في اتصال هاتفي مع مكتب وكالة «فرانس برس» في رام الله في الضفة الغربية إنه «دعا خلال لقائه مع داليما «ايطاليا والاتحاد الأوروبي إلى التعامل الكامل والفوري مع الحكومة الفلسطينية وعدم التمييز بين وزرائها».

ونقل عن الوزير الايطالي تأكيده على أن «روما تنظر بايجابية إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية ودعمها تطبيق اتفاق مكة»، ووعده «بأن تعمل ايطاليا مع جميع الأطراف الأوروبية للتوصل إلى موقف مرن وايجابي تجاه التعامل مع الحكومة الفلسطينية».

من جهة أخرى، نقل عن داليما وصفه للمبادرة العربية للسلام بأنها «فرصة حقيقية للسلام العادل في منطقة الشرق الأوسط». من جهته، قال وزير الخارجية زياد أبو عمرو في حديث لصحيفة «لوموند» الفرنسية إن «الحكومة الفلسطينية تأمل في الحصول على دعم سياسي ومالي من الاتحاد الأوروبي»، معتبرا أن «الحكومة لبت مطالب المجتمع الدولي».

وأوضح أنه «من دون الأوروبيين، ما كان للسلطة الفلسطينية أن تستمر»، وأضاف أن «المطلوب اليوم هو تشجيع الحكومة والمعاملة بالمثل و اعتماد مقاربة بناءة. على أوروبا أن تكون أكثر منطقية من الولايات المتحدة وإسرائيل».

وطالب الأوروبيين «بالتفريق بين الحكومة و(حماس)»، معبرا عن «إعجابه بسرعة وقوة التحول داخل الحركة».وأكد على أن «الحكومة الفلسطينية استجابت بالكامل تقريبا لشروط المجتمع الدولي بما فيها الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن العنف»، موضحا أن «الأمر يتعلق برسالة الاعتراف المتبادل الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل واتفاقات أوسلو التي تتضمن التخلي عن العنف والالتزام بالتوصل إلى حل تفاوضي».واعتبر أن «المبادرة العربية أكثر جاذبية من خارطة الطريق»، التي قال إنها «تشتمل على الكثير من النواقص».