دعت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي أمس في القدس إلى اغتنام «الفرصة الحقيقية لتحقيق اختراق» في عملية السلام في الشرق الأوسط. ووصلت ميركل مساء السبت إلى إسرائيل في ثاني محطة من جولة في الشرق الأوسط بدأتها من الأردن بهدف دعم المساعي الدبلوماسية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت ميركل في خطاب ألقته في الجامعة العبرية بالقدس التي منحتها شهادة دكتوراه فخرية إن «العالم العربي مستعد للنقاش حول النزاع في الشرق الأوسط وسبل حله. ثمة فرصة حقيقية لإحداث اختراق وعلينا أن نغتنمها». وأضافت المستشارة الألمانية «أننا في فترة نشعر فيها بان الأمور تتحرك. هناك نافذة مفتوحة. لقد حاولت أجيال من رجال السياسة صنع السلام في الشرق الأوسط لكنهم فشلوا إلا انه ينبغي عدم التوقف عن بذل الجهود».

وأكدت «أؤيد قرارات قمة الرياض التي كانت خطوة ثانية إلى الأمام بعد اتفاق مكة الذي ابرم بفضل العاهل السعودي الملك عبد الله لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين فتح وحماس». وتوجهت ميركل للفلسطينيين بالقول «ما زلنا ننتظر مبادرة حسن نية جدية، أي الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت» الذي اسرته ثلاث فصائل فلسطينية في 25يونيو عند حدود قطاع غزة. من جهة أخرى دعت ميركل الحكومة الفلسطينية إلى الموافقة على شروط اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات المبرمة معها والتخلي عن العنف.

وفي ملف آخر طالبت ميركل إيران بالاذعان في الخلاف النووي معها، مشيرة إلى أنها أفضل طريقة لإرغام إيران على التراجع عن مواقفها وطالبت القيادة الإيرانية في الوقت نفسه بالالتزام بالقرارات الدولية. وشددت ميركل على ضرورة منع استغلال البرنامج النووي في الأغراض العسكرية ووصفت التهديدات السابقة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمحو إسرائيل من على الخريطة بأنها«أمر لا يمكن تحمله». من ناحية أخرى أبرزت المستشارة دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لبريطانيا في أزمة البحارة الذين تحتجزهم إيران منذ أسبوع وطالبت بإطلاق سراحهم على الفور.