قال السفير الأميركي لدى الدوحة تشيس إنترماير، إن بلاده مستعدة للدفاع عن دول الخليج وتأمين حرية التجارة في الخليج العربي.. مؤكدا بأن ذلك «يمثل انعكاسا للمصلحة المتبادلة بين دول المنطقة والولايات المتحدة بل والدول التي تستفيد من الطاقة من النفط والغاز». وقال السفير الأميركي خلال تصريحات له للصحافيين على متن سفينة (كيب نوكس) الأميركية أول من أمس، إن «تاريخ الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يعد قديما وأن القوات الأميركية مستعدة للدفاع عن دول المنطقة، وتأمين حرية التجارة».
وأشار السفير الأميركي إلى وجود الأسطول الخامس الأميركي في المياه البحرينية، ووجود قواعد عسكرية جوية في السعودية قبل أن تقرر هذه القوات المغادرة. وذّكر إنترماير بمرافقة السفن العسكرية الأميركية لناقلات النفط الكويتية في الخليج العربي والتي كانت تتعرض لتهديدات بسبب الأنشطة العسكرية جراء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي.
وأشار السفير إلى أن حماية القوات الأميركية للمنطقة يعد انعكاسا «لمصلحة متبادلة بين الدول المصدرة والتي تريد ضمان عدم إغلاق الخليج، ومصلحة الدول المستوردة التي يجب أن تقوم بما عليها لوصول المنتجات إليها». وأضاف إنترماير بأن هذا لا يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية وحدها بل الدول الأوروبية واليابان والهند التي لديها رغبة في استمرار عملية التبادل التجاري الحر مع دول المنطقة وتأمينها.
وأوضح بأن هذه الدول تساعد الولايات المتحدة بالفعل على القيام بمهمة الحماية، مشيرا إلى أن هناك وحدات بحرية أوروبية ويابانية تقوم بالفعل بدوريات بحرية في الطرق المؤدية إلى الخليج العربي.وأشار إنترماير إلى أن اليابان ولأسباب دستورية لم تكن قادرة على إرسال قواتها البحرية إلى خارج مياهها الإقليمية، لكنه نوه بأنه وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر شاركت البحرية اليابانية في ضمان حرية «الملاحة البحرية».
ولفت السفير الأميركي بأنه يرى دورا متعاظما لليابان في مشاركة القوات البحرية الأميركية فيما تقوم به. وأكد السفير الأميركي ضرورة استمرار الاستراتيجية الحالية والوجود العسكري في الخليج العربي بسبب اعتماد الولايات المتحدة ودول أخرى مثل اليابان على مصادر الطاقة مثل النفط والغاز.وبين إنترماير بأن بلاده تستورد من دول الخليج العربية ما نسبته 25 في المئة من احتياجاتها من الطاقة.. مرجحا بأن أوروبا تستورد أكثر بكثير من هذه النسبة.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
